
لا تزال أصداء المعلومات الإعلامية تتردد توازياً مع زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت، اذ إن المبعوث الأميريكي يحمل في جعبته مفتاح “الحلول” لجبهة لبنان، وباب الدخول نحو مرحلة “وقف لإطلاق النار”، ذلك بدوره يتوقف عند ملاحظات “الطرف اللبناني” حول “الحلول المطروحة” ومدى إمكانية التوافق على المقترح الأميركي المقدم.
المقترح الأميركي
في هذا السياق، اشارت معلومات “الحدث” صباح اليوم الثلاثاء، الى “ان هوكشتاين يؤكد أنه يفاوض على صيغة تشمل لبنان بأكمله وليس فقط الجنوب، كما أن واشنطن تريد موافقة لبنان على ترتيبات بإشراف أميركي لمنع وصول الأسلحة من سوريا لـ”الحزب””.
كما اشارت المعلومات الى “ان الأميركيون يريدون من لبنان الموافقة على إشراف أميركي على أمني مرفأ ومطار بيروت”.
كذلك اعتبرت مصادر “الحدث” أن: “فرنسا وأطراف دولية ستشارك في آليات تطبيق الترتيبات الأمنية بلبنان، كذلك مفاوضات هوكشتاين ليست مضمونة النجاح لصعوبة بعض الشروط الأميركية الإسرائيلية”.
من جهة أخرى، أشارت المصادر السياسية الى أنه “هناك اعتقاد أميركي بأن “الحزب” أصبح في وضع عسكري صعب، كما أن نبيه بري يريد دفع “الحزب” للقبول بما يطرحه الأميركيون”.
.jpg)
المفاوضات بين لبنان واسرائيل
نذكر في هذا السياق، أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تحت سقف “المقترح الأميركي” تجري في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي يستهدف مناطق متعددة في لبنان، بما في ذلك بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع. هذا التصعيد يتزامن مع وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، مما يجعل المفاوضات تجري تحت وطأة الضغوط العسكرية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد على حق إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية ليس فقط كرد مباشر على أي هجوم، بل أيضًا لمنع أي محاولات لتعزيز قدرات “الحزب” وإبعاده شمال نهر الليطاني، سواء عبر التفاوض أو بالقوة. من هنا، من المرتقب أن يكون مجيء هوكشتاين لحظة حاسمة في تبدل هذه المرحلة.
.jpg)
ضوء “أصفر” لهوكشتاين
مع وصول هوكشتاين حاملاً “المقترح الأميركي” إلى بيروت اليوم لفت مصدر أميركي مطلع على سير المفاوضات إلى أن “الرد اللبناني تضمن ملاحظات على الورقة الأميركية، ومن منطلق أن الإدارة الأميركية الحالية تحاول إحداث خرق ما في مسار المفاوضات، لتحقيق إنجاز أو لسرقته من درب إدارة الرئيس دونالد ترامب المقبلة، عاد هوكشتاين إلى بيروت رغم أن العديد من البنود لا تزال غامضة. وعلمت “نداء الوطن” أن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب اكتفت بمنح هوكشتاين الضوء الأصفر أي لا أخضر ولا أحمر، بحيث لا تبدو كمن يتدخل بسياسة إدارة على وشك الرحيل.
القرار 1701
في هذا السياق نقلت مصادر دبلوماسية أميركية مطلعة على مسار “المقترح الأميركي” أن “هوكشتاين قبل شهر أيلول الفائت ليس كما بعده، بمعنى أن قبول الأميركي بوقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701، بما يختص بجنوب الليطاني فقط، قد توسع ليشمل البحث في وضعية “الحزب” بعد سيطرته على مفاصل الدولة اللبنانية، وضرورة تفكيك ترسانته وبنيته التحتية على كامل تراب الوطن ومنعه من التزود بالسلاح عبر المعابر غير الشرعية”. تضيف المصادر “إن محاولات التحايل على البند الوارد في الورقة الأميركية والذي ينص على حق إسرائيل في التدخل في حال عدم نجاح لجنة المراقبة الدولية في القيام بمهامها، يدفع بالإدارة الأميركية إلى التشدد في تكريس هذا البند في حال حصول خروقات، وهي مصرّة على تنفيذ القرار 1701 بمندرجاته كاملة، بما لا يلغي الإشارة إلى القرار 1559”.
.jpg)