.jpg)
تتسم العلاقة بين كوريا الشمالية والتحالفات الأمريكية، خاصة مع كوريا الجنوبية واليابان، بالتوتر المستمر. منذ الحرب الكورية (1950-1953)، حافظت الولايات المتحدة على وجود عسكري قوي في كوريا الجنوبية، مما أثار قلق بيونغ يانغ. تعتبر كوريا الشمالية هذه التحالفات تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، خاصة مع إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
في المقابل، ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن برنامج كوريا الشمالية النووي وتطويرها للصواريخ الباليستية يشكلان تهديدًا للاستقرار الإقليمي. لذلك، تسعى واشنطن من خلال تحالفاتها إلى تعزيز قدرات الردع والدفاع في مواجهة أي تهديد محتمل من بيونغ يانغ.
على الرغم من الجهود الدبلوماسية السابقة، بما في ذلك القمم بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم بشأن نزع السلاح النووي. تستمر كوريا الشمالية في تطوير قدراتها العسكرية، مما يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تعزيز تعاونهم الأمني والعسكري في المنطقة.
في هذا السياق، حذرت كوريا الشمالية، اليوم الثلاثاء، من أن قرار قادة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان الأخير إنشاء أمانة لتعزيز التعاون الأمني بين الدول الثلاث سيؤدي إلى مزيد من الردود الانتقامية، حسبما أفادت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء.
انتقدت كوريا الشمالية القرار، في تعليق نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، بعد أن أصدر الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك-يول ونظيره الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا بيانا مشتركا في ليما، عاصمة بيرو، الأسبوع الماضي، معلنين إنشاء الأمانة الجديدة.
وصفت بيونغ يانغ القرار بأنه يعمق جذور المواجهة في شبه الجزيرة الكورية وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وقالت إن أميركا تحاول “امتلاك الهيمنة السياسية والعسكرية”، من خلال تكتل عسكري تطور إلى أن أصبح “تحالفا نوويا”.
دافع مسؤول في وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية عن التعاون الثلاثي باعتباره “جهدا لحماية القيم العالمية، مثل الحرية وحقوق الإنسان والسلام، وكذلك النظام الدولي”.
أشار المسؤول إلى أن “هذا موقف شائن من كوريا الشمالية، التي قادت تدمير القيم العالمية والنظام الدولي”.