.jpg)
تجري المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي يستهدف مناطق متعددة في لبنان، بما في ذلك بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع. هذا التصعيد يتزامن مع وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، مما يجعل المفاوضات تجري تحت وطأة الضغوط العسكرية. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد على حق إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية ليس فقط كرد مباشر على أي هجوم، بل أيضًا لمنع أي محاولات لتعزيز قدرات “الحزب” وإبعاده شمال نهر الليطاني، سواء عبر التفاوض أو بالقوة. من هنا، من المرتقب أن يكون مجيء هوكشتاين لحظة حاسمة في تبدل هذه المرحلة.
ووسط انتظار لبناني دام لساعات، حطّت طائرة الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين منذ قليل الى مطار رفيق الحريري الدولي ليصل إلى بيروت. وأخضعت حقائب هوكشتاين للتفتيش الدقيق عملاً بالاجراءات المتبعة في المطار.
ومع وصول هوكشتاين إلى بيروت اليوم لفت مصدر أميركي مطلع على سير المفاوضات إلى أن “الرد اللبناني تضمن ملاحظات على الورقة الأميركية، ومن منطلق أن الإدارة الأميركية الحالية تحاول إحداث خرق ما في مسار المفاوضات، لتحقيق إنجاز أو لسرقته من درب إدارة الرئيس دونالد ترامب المقبلة، عاد هوكشتاين إلى بيروت رغم أن العديد من البنود لا تزال غامضة. وعلمت “نداء الوطن” أن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب اكتفت بمنح هوكشتاين الضوء الأصفر أي لا أخضر ولا أحمر، بحيث لا تبدو كمن يتدخل بسياسة إدارة على وشك الرحيل.
في هذا السياق نقلت مصادر دبلوماسية أميركية مطلعة على مسار المفاوضات أن “هوكشتاين قبل شهر أيلول الفائت ليس كما بعده، بمعنى أن قبول الأميركي بوقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701، بما يختص بجنوب الليطاني فقط، قد توسع ليشمل البحث في وضعية “الحزب” بعد سيطرته على مفاصل الدولة اللبنانية، وضرورة تفكيك ترسانته وبنيته التحتية على كامل تراب الوطن ومنعه من التزود بالسلاح عبر المعابر غير الشرعية”. تضيف المصادر “إن محاولات التحايل على البند الوارد في الورقة الأميركية والذي ينص على حق إسرائيل في التدخل في حال عدم نجاح لجنة المراقبة الدولية في القيام بمهامها، يدفع بالإدارة الأميركية إلى التشدد في تكريس هذا البند في حال حصول خروقات، وهي مصرّة على تنفيذ القرار 1701 بمندرجاته كاملة، بما لا يلغي الإشارة إلى القرار 1559”.