
لأنه كالإناء ينضح بما فيه من حقدٍ وعمالة وكراهية في كسروان التي يقطنها، بحسب ما أخبرنا به ولي نعمته مرةً من المرات، وبعدما نصّبه “محور الشر” بوقًا دعائيًا رئيسيًا له في هذه المنطقة حتى يسهل عليه بث سموم الكراهية والأكاذيب داخل البيئة المسيحية السيادية، ومنها الى كل لبنان، في مقابل استحصاله على فتات موقعٍ استشاري رُمي له على الأرض، فانبطح لالتقاطه وبقي منبطحًا من وقتها، عاملًا مرّةً على تشبيه السيد المسيح وتلامذته بنصرالله وفؤاد شكر وفرقة الرضوان، ومرّةً ثانيةً على تزوير تعاليم دين مسيحي بأكمله، لمجرّد مطابقته مع ارتكابات حزب الممانعة البعيدة كل البعد عن المسيحية والإسلام، تبريرًا لارتكابات هذا الحزب القبيحة.
ولأنه أجبن وأضعف من أن يذكر “القوات اللبنانية” بالإسم، لذلك فهو يُمعن باستخدام أسلوب الإيحاء والتلميح، خصوصًا في مقابلةٍ أجراها أخيرًا، اجترّ فيها بعض العبارات حول “اللون الكاكي الذي يتماهى مع العدو الصهيوني” و”الوجدان المريض في لبنان” و”سرعة عودة الكاكي بالتزامن مع العدو الصهيوني الموجود في لبنان منذ سنة 1982″، عملًا بقول الشاعر “سمّى الجيرة وسمّى الحّي ولولا شوّي سمّانا”.
ولأنه يبقى مجرد نكرة صغيرة في نظرنا، لو مهما بلغت أهميته الدعائية أو غير الدعائية ربما، لدى محور الشر والكراهية والسلاح، وبعد أن صبرنا وصبر كل السياديين على قرفه وقذارته وسمومه وأباطيله التي يحاول تغليفها بغلاف “المستثقف” ونبرة “المستهدىء” وروحانية “المستدين”، وهو الذي يُشكل النموذج الصارخ لصعود الفارغين، وغزو شخصيات “نظام التفاهة” للمنابر الإعلامية والشاشات منذ مدّة، لذلك سنتوجّه اليه بكلمتين على الماشي من دون إعطاء نكرةً مثله، شرف أن نذكره بالاسم:
قعود عاقل، وتأدب كمان، تأدّب، والزم حدودك، واحفظ لسانك تجاهنا وتجاه كل الأحرار في هذا البلد، فلسانك حصانك إن صنته صانك وإن لم تصنه جلب لك هكذا ردود، وقبل أن تنطق به باسم “القوات اللبنانية” ولو تلميحًا، عليك أن تبخّره وتبخّر كل فمك، مع اللثة، والأسنان، والشفتان، والحلق الفوقاني، وأن تفتتح نهارك وتستقبل ليلتك بقبلةٍ ناعمة رقيقةٍ منه لـ”صرماية” أصغر مقاوم في أحزاب الجبهة اللبنانية ارتدى “الكاكي” دفاعًا عن الكرامة والوجود والمصير، خصوصًا أن الموت فدا “الصرامي” والتضحية لأجلها، حتى لو استجلبت لك الذل والخزي والعار والإهانات، هو من عدّة الشغل الأساسية عندكم، أفلا يحق اذًا لمقاومي “القوات اللبنانية” الأبطال، الذين دافعوا عن الحق والحرية والانسان، واتاحوا لذميين، قليلي أصل، جاحدي معروف، مثلك، التنعّم بالأمن والأمان في كسروان، بدل أن يكونوا مرميين بالبواخر كالأغنام أو راقدين تحت الأرض بسلام، أفلا يحق لهؤلاء الأبطال ببوسة رنجر، وغمرة صرماية، ولعقة صبّاط، وبالتحديد من فمك الحلو المعتاد على هذه الأمور يا حلو.
وبالمناسبة، لولا “الكاكي” الذي ارتداه كل مقاومي أحزاب الجبهة اللبنانية، وكل المدافعين عن الحق والحرية والانسان في أي مكانٍ من لبنان، لما كنت أنت اليوم تتمتّع بحرية الرأي والتعبير التي تستغلّها بكل قذارة ووقاحة وفي غير محلّها، لنشر “ثقافة” الشرّ والكراهية، المناقضة لكل شيء اسمه حرية، وديموقراطية، وحرية تعبير، ولبنان.
أمّا بالنسبة “للوجدان المريض”، فهل يوجد من أمراضٍ نفسية ووجدانية وعقلية أكثر من أن يصل الأمر بمعتوهٍ فارغ مثلك لتزوير تعاليم ديانةٍ مسيحية بأكملها، وتحريف آياتٍ انجيلية طويلة عريضة، لمجرد استرضاء معلمّك، حفاظًا على موقعٍ استشاري فوفاش اغدقه محور الشر و”ثقافة المعسّل تفاحتين” عليك، حتى تُشعِر به ذاتك الفارغة، وشخصيتك الضعيفة المهزوزة، الفاقدة للقيمة، وللاحترام الذاتي، ببعض الأهمية الشكلية أمام الناس، مستجديًا احترامهم ومقبوليتهم من خلال موقعٍ مُزيّف لا تستحقه، لا من خلال شخصك الفارغ غير الكريم أصلًاً!
ثم ما هي قيمتك المُضافة يا ربيب “نظام التفاهة” أنت لكي تحافظ بها على موقعك الفوفاش وعلى رضا أسيادك، سوى الزحف، والانبطاح، و”الناره يا ولد”، والركوب خلف علوشي على الموتسيك مناديًا بأعلى الصوت على بضاعة محور الشر النافقة، وتزوير الأناجيل، والحض على الكراهية الدينية والسلاح غير الشرعي، والترويج لحزبٍ مُصنّف بالإرهاب من قبل دول العالم الحر التي تُموّل الأونيسكو ذاتها، متلطيًا خلف “الثقافة”، يا مُثقّف “سوق الأحد” و”اليوم المجيد” و”نظام التفاهة” و”المعسّل تفاحتين” أنت؟
وأخيرًا بالنسبة لاتهامك المبطن لنا “بالتماهي مع العدو” و”سرعة عودة الكاكي”، فهذا الكلام مردود لك ولحزبك المخروق أمنيًا حتى النخاع، ثم أن غلام مرتزق وعميل صغير مثلك هو آخر من يحق له تخوين السياديين واتهامهم بالعمالة.
فاخرس وتأدب وقعود عاقل، ولا تحاولن أن تلفظ اسم “القوات اللبنانية” بالسوء والكذب على لسانك القذر مرّةً ثانية، لا بالمباشر ولا تلميحًا، حتى لا يحرقه لهيب شمس حقيقتها الساطعة، فلا تُفرّط بتلك “القيمة المضافة” الوحيدة المتبقية لك في الحياة مع اختصاص الزحف والانبطاح بالطبع، لأنك مُحتاجٌ اليها بعد للعق “صرماية” معلمك اليوم من جانبها الأسفل، والقيام له ببعض واجبات اللهث والنباح على المنابر، وخصوصًا عند قارعة طرق الحرية والسيادة والأوطان، فيما قافلة “القوات اللبنانية” تسير بكل قوتها وسرعتها نحو الحرية والسيادة والازدهار ولبنان الجديد… يا “صنديد”.