
تتميز العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بتعاون وثيق، خاصة منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في شباط 2022. قدمت واشنطن دعمًا عسكريًا واقتصاديًا كبيرًا لـ”كييف”، بما في ذلك مساعدات مالية وأسلحة متقدمة. مع ذلك، ظهرت بعض التوترات والخلافات بين البلدين. في آذار 2023، أُشير إلى وجود خلافات خلف الكواليس بشأن أهداف الحرب وكيفية إنهائها. كما أبدت واشنطن قلقها من استنزاف أوكرانيا لمواردها في معركة باخموت، معتبرةً أنها ذات قيمة رمزية أكثر من استراتيجية.
في هذا السياق، قال قسم الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الأميركية في بيان، إن السفارة الأميركية في كييف تلقت معلومات عن هجوم جوي كبير محتمل اليوم الأربعاء وستغلق أبوابها.
أضاف القسم في البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني لسفارة الولايات المتحدة في كييف: “من باب توخي الحذر، ستغلَق السفارة، وتم إصدار توجيهات لموظفي السفارة بالاحتماء في أماكنهم”.
تابع البيان قائلا: “السفارة الأميركية تنصح الرعايا الأميركيين بالاحتماء على الفور إذا دوت صفارات إنذار من غارات جوية”. يأتي التحذير بعد يوم من استخدام أوكرانيا لصواريخ أميركية من طراز “أتاكمز” لضرب أراض روسية مستغلة تصريحا صدر مؤخرا من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المنتهية ولايته في اليوم الألف للحرب.
حذرت روسيا الغرب على مدى أشهر من أن سماح واشنطن لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية وبريطانية وفرنسية الصنع لضرب العمق الروسي سيدفع موسكو لتعتبر تلك الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي مشاركة بشكل مباشر في الحرب في أوكرانيا.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي إن روسيا سترد إذا ضربت أوكرانيا العمق الروسي بأسلحة أميركية الصنع.
خفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، من المعايير التي يمكن بموجبها شن ضربة نووية ردا على هجمات أوسع نطاقا بأسلحة تقليدية، مما يفاقم المخاطر النووية في وقت يتصاعد فيه التوتر لأعلى مستوياته منذ أكثر من نصف قرن بين روسيا والغرب.