.jpg)
تحذّر مصادر سياسية متابعة، من “تعاظم المخاوف والهواجس في أوساط المجتمعات التي تستضيف النازحين في مختلف المناطق اللبنانية التي تُعتبر آمنة نسبياً، باعتبار أنها مناطق تتشكل بغالبيتها الساحقة من مجتمعات معارضة ل”الحزب” وللحرب من الأساس”. كما تشدد على “ضرورة أن تكون الأجهزة الأمنية مستنفرة إلى أعلى درجة، وأن تأخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمن أهالي المناطق المضيفة وأمن النازحين على حدٍّ سواء، ومنع اندساس المطلوبين للقضاء أو الفارين من وجه العدالة والمحكومين بجرائم مختلفة بين النازحين”.
المصادر ذاتها تلفت، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “لا شك أن الأجهزة الأمنية متيقظة لهذه المسألة، وهي تقوم بجهود كبيرة لضبط الوضع الأمني. لا شك أيضاً أن الأجهزة على علم بمخاوف المجتمعات المضيفة من محاولة استغلال بعض المطلوبين والمجرمين لمسألة النزوح للتخفّي بين النازحين، وثمة حوادث متفرقة حصلت وتبيّن أن خلفها مطلوبين للقضاء وفارّين من وجه العدالة بجرائم مخدرات وسلب وسرقة بقوة السلاح وغيرها، كانوا يختبئون بين النازحين”.
لذلك، وتلافياً للأسوأ، تؤكد المصادر نفسها على “وجوب إعطاء هذه المسألة الأهمية القصوى وملاحقة هؤلاء المطلوبين وإخراجهم من بين النازحين، فهذا ما يطمئن أهالي المناطق المضيفة وفي الوقت ذاته النازحين”، لافتة إلى أن “معظم أهالي القرى والأحياء في المدن في المناطق التي تستضيف النازحين، يتعاونون مع مختلف الأجهزة الأمنية بالتقصي ومتابعة أي نازح جديد يطلب شقة للإيجار أو الانضمام إلى مركز إيواء وغير ذلك، والتأكد من هويته ووضعيته وما إذا كان مطلوباً أو فارّاً من وجه العدالة لأي سبب جرميّ كان، في حين تبدو الأجهزة الأمنية متفهمّة لهذا الأمر وهو تحت سيطرتها”.