#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: لبنان لم يعد ساحة إيرانية.. قاسم فهم الرسالة

حجم الخط

 

قاسم

يبدو أن الامتار الأخيرة لمفاوضات هدنة الـ60 يوماً لن تكون سهلة، ولا تزال بعيدة عن “شخطة” قلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيقرر التوقيع على الاتفاق من عدمه، فمن جهة لبنان تم الاتفاق على بعض البنود وتعديل بعضها، لكن هذا لا يعني انها تتناسب مع ما يضمره نتنياهو، لكن الأهم أن الحزب اعترف بالهزيمة على طريقته، وأقر بأن الجيش اللبناني هو من يحمي لبنان.

في السياق، وبعيداً عن التكابر وحالة الإنكار التي كان يعيشها الحزب في الفترة الأخيرة رافضاً الاعتراف بما تعرض له من ضربات قاسية بدءاً من تفجيرات البيجر وصولاً إلى مقتل مسؤول العلاقات الإعلامية محمد عفيف، خرج أمين عام الحزب نعيم قاسم، وباعتراف واضح قال، إن “الحزب ليس بجيش، ولا يمكنه مواجهة جيوش”، وهذه الكلمة كافية للاعتراف بأن الحزب غير قادر على مواجهة اسرائيل.

مراقبون يرون بكلام قاسم اعترافاً واضحاً بالهزيمة، والتوقيع على الاتفاق هو بمثابة استسلام مقنّع للحزب نظراً للبنود التي وافق عليها الحزب، خصوصاً التي تتعلق بنشر الجيش اللبناني في الجنوب ليعمل على تفكيك بنية الحزب العسكرية تحت إشراف دولي، وهذا الأمر يؤكد أن الحزب رضخ وخضع نتيجة تعرضه إلى هزيمة، وأن ترسانته الصاروخية وعتاده وأسلحته لم تستطع حمايته وحماية لبنان.

يضيف المراقبون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أما كلام قاسم عن عدم نزع سلاحه فهذا الأمر يدعو للإستغراب، لأن القرار 1701 يتضمن الـ1559، بالتالي مصير سلاح الحزب بات معروفاً، ويجب أن يُسلم إما للبنان، أو لراعيته إيران، كما أن القول إن المعادلة واضحة وهي جيش وشعب ومقاومة، فيبدو أن قاسم يريد رفع المعنويات الهابطة داخل بيئة الحزب، لأن تلك المعادلة لم تعد صالحة ما بعد 8 تشرين الأول من العام 2023، أو ربما، ونظراً كون قاسم يعيش تحت الأرض، ليس هناك من أحد يخبره بحقيقة ما يجري فوق الأرض عن مدى التوغل الإسرائيلي داخل الجنوب”.

في نهاية الأمر، يقول المراقبون: “الفقاعات التي كان يطلقها الحزب سقطت وانفجرت بعدما انتفخت، وحال الحزب لا يسمح له بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ما كتب في البنود قد كتب، وليس على قاسم سوى التنفيذ”.

توازياً، هناك صفحة طويت، وفُتحت أخرى جديدة، والحزب في أيام السيد نصرالله، ليس كما بعده على يد نعيم قاسم، فهناك وجهة دولية وإصرار كبير على طريقة التعاطي مع لبنان، والنظرة الدولية باتت واضحة وباتجاهها الصحيح الذي يتناسب مع سيادة واستقلال لبنان، وما يليق بالشعب اللبناني الذي يتوق للحرية والذي يحلم ببناء دولة قوية قادرة.

مصادر معارضة تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن المعادلة واضحة، والشروط الإسرائيلية لوقف إطلاق النار باتت واضحة، فإسرائيل قامت بقتل قيادات الحزب، ودخلت ميدانياً، وباتت على مشارف بلدة الخيام، وهي تعمل على تدمير خصمها لا احتلال البلدات بل تدميرها، ما يعني أننا بتنا في هذا المكان بالنسبة لإسرائيل، وبالتالي ليست مستعدة لتقديم التنازلات، وهذا ما اتى ليقوله الموفد الاميركي أموس هوكشتيان، ووفقاً للشروط الحالية لم يعد هناك شيئاً اسمه شمال وجنوب الليطاني، بل المطلوب عدم بقاء لبنان ساحة نفوذ لإيران.

تضيف المصادر: “وفقاً للرسائل الدولية والشروط الحالية، ممنوع تواجد أي قواعد عسكرية للحزب في لبنان، بالتالي، في حال وافقت إيران على هذه الشروط لأنها هي من تفاوض اليوم نيابة عن الحزب الذي هو مجرد واجهة، ولو وافقت إيران بعدم تسليح الحزب مجدداً وقطعت عنه الأسلحة، عندها سيتم الاتفاق وتنتهي الحرب في لبنان، وإذا لم توافق فالحرب مستمرة”.

تتابع المصادر: “بالنسبة لإيران، ليس لدى طهران مشكلة بالانسحاب من لبنان، لكنها تخشى في حال خروجها من لبنان أن تطبق عليها إسرائيل، وهناك تكمن الإشكالية خلف كواليس التفاوض، أي طهران تريد ضمانات بعدم التعرض لها عسكرياً، وعندها تكون مستعدة للتخلي عن الحزب والانسحاب من لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل