#dfp #adsense

خاص ـ الـPackage Deal الإسرائيلي يصوّب على الحدود البرية.. لا أنصاف حلول (ناي الحاج)

حجم الخط

خاص ـ الـPackage Deal الإسرائيلي يصوّب على الحدود البرية.. لا أنصاف حلول (ناي الحاج)

من الواضح أن المفاوضات التي يقودها المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين جدية الى أقصى الحدود والهدف منها الخروج بحلّ ينهي الصراع الشرس بين “الحزب” وإسرائيل. لكن على الرغم من الإصرار الأميركي الذي يحمل لواءه هوكشتاين، لا تبدو الأمور سهلة إلى حدّ أنه يمكن التبشير بانتهاء المفاوضات وبتحقيق النجاح المأمول، فما بين سطور البنود الكثير من التفاصيل التي إن قبلها لبنان، انتفى نهائيًا سبب وجود “الحزب” العسكري.

فهوكشتاين يفاوض على صيغة تشمل كل لبنان وليس فقط الجنوب، وإذا كان مطلب تعليم الخط الأزرق والتفاهم على المناطق المتنازع عليها ضمن هذا الخط وتثبيتها أمر طبيعي، غير أن فكرة إعادة ترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية غير واردة، باعتبار أن الحدود مرسَّمة أساسًا. واللافت أنه سُجّل من بين البنود التي تتم دراستها، موافقة لبنان على بعض الترتيبات بإشراف أميركي لمنع وصول الأسلحة من سوريا إلى “الحزب”، ما يفتح الطريق واسعًا أمام إعادة طرح ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا، أحد الملفات العالقة بين البلدين منذ خمسينيات القرن الماضي، ومن هنا يُفهم التعويل على هوكشتاين الذي سطّر منذ أشهر خلت، إنجاز الترسيم البحري الذي بقي عالقًا لعقود خلت.

وفي هذا السياق، يشرح العميد المتقاعد المتابع لموضوع ترسيم حدود لبنان البرية أنطون مراد، أن “الحدود البرية بين لبنان وسوريا غير محددة بالإحداثيات إلا في المقطع بين عين القبو وبير الجباب، أما الحدود بشكل عام فهي محددة بالوصف عن طريق القرارات التالية:

القرار 318 تاريخ 31 آب 1920، القرار 27/L.R تاريخ 4 شباط 1935، القرار 153 تاريخ 12 تشرين الثاني 1937، القرار 3007 تاريخ 9 كانون الأول 1924”.

مراد يشير في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “تم التوافق بين البلدين على إنشاء هيئة دائمة للحدود في فترة تولي الوزير خليل بو حمد وزارة الخارجية (1970)، كما تم تشكيل هيئة فنية في كل من البلدين للتباحث في موضوع الحدود بدأت اجتماعاتها في العام 1964 فيما عقدت آخر لقاءاتها في كانون الثاني 1975، حيث سجّل دوران حول الموضوع من دون التوصل إلى قرارات حاسمة”، لافتًا إلى أنه “كان هناك رأيان: اعتماد الحدود العقارية أو اعتماد الحدود الجغرافية من دون الأخذ في الاعتبار الملكيات الخاصة. ويلفت مراد إلى أن لكن عمل اللجان انتهى من دون التوصل إلى قرار تنفيذي في هذا المجال، بسبب عدم حماسة الجانب السوري من جهة وعدم جدية الجانب اللبناني من الجهة الأخرى”.

يضيف: “أما ضبط الحدود، فهو أمر غير مرتبط بالترسيم، مع أهمية عملية الترسيم، إذ يمكن مراقبة وضبط عمليات التهريب عبر الحدود من أي مكان خلفي على غرار أبراج المراقبة التي أنشأها الجيش اللبناني والتي قد تمتد على طول الحدود، مع التشديد على أهمية الترسيم بشكل ودّي بين الدولتين، وهذا أمر غير صعب إذا وجد القرار السياسي لدى البلدين”.

في المقابل، تؤكد مصادر ديبلوماسية مطلعة، أن “ملف ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا، سيضع على الطاولة مجددًا بند سلاح “الحزب”، إذ إن قبوله الانسحاب إلى شمالي الليطاني أسقط مبرر وجود سلاحه، تمامًا كما سيسقط الترسيم البري جدوى هذا السلاح ومبرر وجوده”.

المصادر الديبلوماسية ذاتها تلفت، في حديث لموقع “القوات”، إلى أن “إسرائيل تفرض في المفاوضات التي يجريها هوكشتاين اليوم Package Deal، فهي غير مهتمة بوقف إطلاق النار، إنما بكل الوسائل التي تؤدي إلى إطلاق النار وزعزعة أمنها، من تسليح “الحزب” وتدفق الأسلحة إليه، وصولًا إلى استخدام هذا السلاح، تارة بحجة مساندة غزة وطورًا بحجة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا”، مشددة على أن “الترسيم مع سوريا يعني ضبط الحدود المتداخلة بين البلدين بإشراف دولي، وبالتالي سدّ كل منافذ التهريب وتدفق الأسلحة إلى لبنان بطريقة غير شرعية أو معاودة تزويد “الحزب” بالسلاح الذي فقده”.

تذكّر المصادر الدبلوماسية نفسها، بأن “القرارات الدولية المتعلقة بلبنان لا سيما القرار 1680، لحظ موضوع تحديد الحدود الشمالية ـ الشرقية (بين لبنان وسوريا)، وهذا البند لا يعدو كونه تنفيذًا للقرارات الدولية التي يتنصل منها لبنان بضغط من السلاح، إذ إن تطبيق القرار 1701 يحتِّم تطبيق القرارين 1559 و1680 الذي أشار إلى موضوع الحدود البرية اللبنانية ـ السورية”، مشددة على أن “تحديد الحدود يعني سهولة في ضبطها، بما يمكّن الجهات الرسمية اللبنانية والحكومية بمؤازرة اليونيفيل من القيام بواجبها”.

كما تلفت المصادر الديبلوماسية الانتباه إلى أن “اليونيفيل لا تحتاج اليوم إلى أي قرار أمميّ كي توسّع نطاق عملها، إذ لحظ البند 14 من القرار الـ1701 هذا الأمر: “يحق للحكومة اللبنانية طلب المؤازرة من اليونيفيل لضبط الحدود”.

المصادر الديبلوماسية عينها، لا تستبعد “إمكانية الوصول إلى هدنة أو توقف زمني محدود للقتال”، مذكّرة بأن “نتنياهو يرفع سقف التفاوض، فما كان يقبل به سابقًا لم يعد واردًا اليوم”. وإذ تشدد على “محاولات هوكشتاين وضع ضوابط دولية”، تلفت إلى أن “الموفد الرئاسي الأميركي يلعب في الوقت الضائع، لأنه طالما أن “الحزب” يحمل السلاح ويشكّل خطرًا على إسرائيل، فهذا يعني أن لا اتفاق”.

المصادر الديبلوماسية تسأل: “ما معنى انسحاب الحزب إلى شمالي الليطاني؟، هل هذا يعني أن صواريخه صارت عاجزة عن الوصول الى إسرائيل؟”، جازمة بأن “الإيرانيين ليسوا على استعداد للتنازل عن أي من أوراقهم، على أبواب استلام إدارة أميركية جديدة، وهنا بيت القصيد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل