
تستمر الغارات على بيروت لليوم الرابع على التوالي، ولكن مساء أمس كانت حدة الضربات الأعنف، إذ دوَّت انفجارات عنيفة في قلب العاصمة اللبنانية، واستهدفت الغارات الإسرائيلية منطقة “البسطة الفوقا” في بيروت، مما أسفر عن تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيفة. وأضافت أن الانفجارات هزت مختلف أرجاء العاصمة في ساعات الصباح الباكر بسبب قوة الضربات على “البسطة الفوقا”، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت مبنى مكوّنًا من ثماني طبقات، مما أدى إلى انهياره بالكامل.
كما أوضحت أن الهجوم استخدم قنابل خارقة للتحصينات، وتم تنفيذه في منطقة قريبة من المكان الذي استُهدف فيه سابقًا مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب”، وفيق صفا في “البسطة الفوقا”.
يُذكر أن هذا النوع من الضربات غالبًا ما يرتبط باغتيال شخصيات قيادية من “الحزب” أو الجماعات المتحالفة معه.
هجوم جوي واسع النطاق
في سياق متصل، أشارت مصادر عبر “العربية” إلى أن الهجوم شمل إطلاق خمسة صواريخ على وسط بيروت، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة سقوط أربعة ضحايا وإصابة 33 آخرين في حصيلة أولية.
كما شهدت الضاحية الجنوبية، عدة غارات ليلية بين الجمعة والسبت، ضمن حملة تصعيد مستمرة بين “الحزب” وإسرائيل منذ شهرين.
سلسلة ضربات متتالية
يُشار إلى أن هذا القصف يُعد الرابع على بيروت خلال أيام قليلة. فقد استهدفت الغارات الأسبوع الماضي منطقة مار إلياس، تلاها قصف على رأس النبع الذي أودى بحياة المسؤول الإعلامي في “الحزب”، محمد عفيف. كما طالت الغارات سابقًا منطقة زقاق البلاط، على بُعد نحو 500 متر من مقر الحكومة والبرلمان، إضافة إلى منطقة الكولا أما اليوم فتم استهداف “البسطة الفوقا”.
ومنذ أيلول الماضي، صعّدت إسرائيل هجماتها على مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها الجنوب والبقاع (شرقًا)، وضاحية بيروت الجنوبية.
في الأسابيع الأخيرة، شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ملحوظًا بين “الحزب” وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان ضربات عسكرية مكثفة. في 23 أيلول 2024، أفادت مصادر أمنية بإطلاق أربعة صواريخ على الأقل في هجوم جوي استهدف حي البسطة في وسط بيروت، مما أسفر عن دوي انفجار عنيف.