
بعد ساعات من الغارات التي هزت عدة مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الليل، دوَّت انفجارات قوية في وسط العاصمة اللبنانية إذ تناقلت معلومات عن اغتيال القيادي في “الحزب” طلال حمية. وبطائرات مزودة بقنابل وصواريخ خارقة للتحصينات، استهدفت الغارات الإسرائيلية صباح اليوم السبت منطقة “البسطة الفوقا” في وسط العاصمة اللبنانية بيروت. إذ انهار مبنى كامل وظهرت فجوة ضخمة، تُشبه تلك التي ظهرت في موقع اغتيال الأمين العام السابق لـ”الحزب” حسن نصرالله في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول الماضي فيما أفادت بعدها وسائل إعلام إسرائيلية عن اغتيال طلال حمية.
بينما تشير الوقائع السابقة لضربات مماثلة إلى احتمال حدوث عملية اغتيال أو محاولة اغتيال، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية معلومات عن مقتل القيادي البارز في “الحزب” طلال حمية.
مع ذلك، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من المصادر اللبنانية، ولم تؤكد أي جهات صحة هذا الادعاء حتى اللحظة.
من هو طلال حمية؟
طلال حمية هو قائد عسكري بارز في “الحزب”، يشغل منصب رئيس وحدة العمليات الخارجية المعروفة بـ”الوحدة 910″، المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ العمليات خارج لبنان. وُلد حمية في بلدة طاريا بمنطقة البقاع عام 1952، وانضم إلى “الحزب” في مراحله المبكرة، حيث ترقى ليصبح من القيادات العسكرية الأولى والمؤسسين للحزب.
يُلقب حمية بـ”الشبح” نظرًا لندرة ظهوره الإعلامي وقلة المعلومات المتوفرة عنه، مما جعله شخصية غامضة في الأوساط الأمنية. تتهمه الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في عدة هجمات إرهابية، بما في ذلك تفجيرات استهدفت مصالح أميركية وإسرائيلية. في 13 أيلول 2012، صنفته وزارة الخزانة الأميركية كإرهابي عالمي بموجب الأمر التنفيذي 13224، نظرًا لدعمه أنشطة “الحزب” في الشرق الأوسط وحول العالم.
في 10 تشرين الأول 2017، أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو اعتقال أو إدانة طلال حمية.
في 23 تشرين الأول 2024، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن طلال حمية كان المستهدف في غارة جوية إسرائيلية على منطقة البسطة الفوقا في بيروت. ومع ذلك، لم تؤكد المصادر الرسمية اللبنانية أو “الحزب” هذه المعلومات حتى الآن.
يُعتبر حمية من الشخصيات المؤثرة داخل “الحزب”، حيث يُنسب إليه دور كبير في تنسيق العمليات الخارجية للحزب، خاصة في مناطق مثل أميركا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا. تُشير التقارير إلى أنه يعتمد على شبكات دعم لوجستي تشمل السفارات الإيرانية لتسهيل نقل الأسلحة والمعدات إلى حلفاء الحزب في مناطق الصراع.