.jpg)
في الأسابيع الأخيرة، شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ملحوظًا بين “الحزب” وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان ضربات عسكرية مكثفة. في 23 أيلول 2024، أفادت مصادر أمنية صباحاً بإطلاق أربعة صواريخ على الأقل في هجوم جوي استهدف حي البسطة في وسط بيروت، مما أسفر عن دوي انفجار عنيف. وفي تصعيد جديد يعكس استمرار إسرائيل في تنفيذ خطتها التدميرية دون اكتراث بالجهود الدبلوماسية الجارية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم السبت غارة بأربعة صواريخ استهدفت منطقة البسطة في بيروت. أخيراً، أفادت مواقع إسرائيلية باغتيال أحد القادة البارزين في “الحزب” وهو محمد حيدر. ويعتبر محمد حيدر شخصية مستهدفة منذ سنوات.
وفي آخر التطورات، أفادت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني بأن المستهدف في غارة بيروت هو محمد حيدر مسؤول العمليات في “الحزب”. لم يعرف بعد ما إذا كان المستهدف من “الحزب” بين الضحايا الذين سقطوا جراء الغارة العنيفة.
من هو محمد حيدر؟
محمد حيدر، المعروف بلقب “أبو علي حيدر”، هو قيادي بارز في “الحزب”. شغل منصب عضو في مجلس النواب اللبناني بين عامي 2005 و2009، حيث مثّل دائرة مرجعيون – حاصبيا.
يُعتبر حيدر من الشخصيات المؤثرة داخل الحزب، حيث كان مقربًا من الأمين العام السابق لـ”الحزب” حسن نصر الله. تولى مسؤوليات عسكرية وأمنية مهمة، بما في ذلك قيادة قوات الحزب في بيروت وسهل البقاع.
في عام 2019، تعرض لمحاولة اغتيال عندما قصفت طائرتان مسيرتان إسرائيليتان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أشارت تقارير إلى أن الهدف كان تصفيته.
بعد سلسلة من الاغتيالات التي طالت قيادات في “الحزب” خلال عام 2024، برز دور محمد حيدر كأحد القادة العسكريين الرئيسيين المتبقين، حيث تولى مع هيثم علي الطبطبائي القيادة العسكرية في جنوب لبنان بشكل غير رسمي.
يُذكر أن محمد حيدر يُعد من النواة العسكرية الأولى لـ”الحزب” ومن الرعيل المؤسس له، مما يجعله من الشخصيات البارزة في هيكلية الحزب.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد عام من اندلاع الصراع بين إسرائيل و”الحزب”، الذي بدأ عندما أطلقت الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران صواريخ على شمال إسرائيل دعمًا لحركة حماس في بداية الحرب في غزة. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حدة الصراع مع قصف إسرائيل لمناطق في لبنان، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع، بالإضافة إلى قتلها العديد من كبار قادة “الحزب” وإرسالها لقوات برية عبر الحدود.