
العلاقات بين روسيا والغرب تتسم بالتوتر والصراعات المتكررة، حيث تعد امتدادًا للصراعات الجيوسياسية التي بدأت خلال فترة الحرب الباردة. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، شهدت العلاقات فترة من التقارب النسبي، خاصة في التسعينيات، حيث سعت روسيا لإعادة بناء اقتصادها وتعزيز علاقاتها مع أوروبا والولايات المتحدة. مع مطلع القرن الحادي والعشرين، بدأت التوترات في التصاعد بسبب قضايا عدة، منها توسع حلف شمال الأطلسي نحو الشرق، والاختلافات حول التدخلات العسكرية مثل حرب العراق، والسياسات المتعلقة بالطاقة. الأزمة الأوكرانية عام 2014 شكلت نقطة تحول رئيسية، حيث أدى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ودعمها للحركات الانفصالية في شرق أوكرانيا إلى فرض عقوبات اقتصادية غربية مشددة عليها.
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية “الكرملين” دميتري بيسكوف، اليوم الأحد، أن المواجهة الحالية يتم استفزازها من قبل الدول الغربية، مشيرا إلى أن “المرسوم الخاص بتحديث العقيدة النووية لروسيا يمكن اعتبارها إشارة للغرب. قال بيسكوف، في مقابلة مع الصحفي بافيل زاروبين تعليقا حول العقيدة النووية الروسية المحدثة التي وافق عليها الرئيس الروسي: “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر تعليماته بإعداد تغييرات من أجل تكييف عقيدتنا مع ظروف المواجهة الحالية التي تثيرها الدول الغربية.
تابع: “يتعين على بوتين الرد على هذا التصعيد غير المسبوق، الذي أثارته الإدارة المنتهية ولايتها في واشنطن في المقام الأول”، بحسب ما نقل موقع سبوتنيك الإخباري الروسي.
أضاف: “في كل مرة يتخذون المزيد والمزيد من الخطوات المتهورة ويتقدمون إلى الأمام، مما يثير التوتر حول الصراع الأوكراني”.
في وقت سابق، وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على مرسوم أسس العقيدة النووية المحدثة للبلاد.
قالت الوثيقة: “من أجل تحسين سياسة الدولة الروسية في مجال الردع النووي، أصدر مرسومًا للموافقة على الأسس المرفقة لسياسة الدولة الروسية في مجال الردع النووي”.