عرض زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، خطة سياسية شاملة تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة وإرساء نظام إقليمي جديد، من خلال خطوات تتضمن تسوية القضايا العالقة في لبنان وغزة، وتعزيز التعاون مع دول المنطقة، ومواجهة النفوذ الإيراني. تأتي هذه الخطة في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات متصاعدة على مختلف الجبهات، حيث دعا لابيد إلى مقاربة تجمع بين المسارين السياسي والعسكري لتحقيق الاستقرار وتعزيز مكانة إسرائيل الإقليمية والدولية. كما انتقد بشدة الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو، محملاً إياها مسؤولية إطالة أمد الحرب بسبب اعتبارات سياسية وأوهام ضم الضفة الغربية، داعياً إلى مبادرات جريئة لمعالجة الأزمات المتفاقمة في المنطقة.
دعا لابيد، خلال مشاركته في مؤتمر “استراتيجية الأمل” الذي نظمه معهد “ميتفيم”، إلى عقد مؤتمر إقليمي في الرياض بمشاركة السعودية، الولايات المتحدة، إسرائيل، الإمارات، لبنان، والسلطة الفلسطينية، بهدف التوصل إلى تسوية دائمة في لبنان وغزة، وتشكيل تحالف إقليمي لمواجهة إيران.
تشمل أبرز ملامح الخطة، إقرار تسوية في غزة، عبر تشكيل هيئة إدارية لإعادة إعمار غزة، تضم ممثلين من السعودية، مصر، دول اتفاقيات إبراهيم، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إشراك السلطة الفلسطينية عبر ذراع رمزية مدنية منفصلة عن رام الله.
تتضمن خطة لابيد أيضا التوصل لتسوية في لبنان، من خلال انسحاب “الحزب” لمسافة 10 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية، ونشر وحدات من الجيش اللبناني، مدعومة بتدريب وإشراف من قوات غربية.
تضمنا أيضا إنشاء تحالف إقليمي لمواجهة إيران، عبر العمل على وقف برنامج إيران النووي عبر الوسائل الدبلوماسية أو العسكرية، والتصدي لمحاولات إيران تعزيز سيطرتها في الشرق الأوسط باستخدام الميليشيات التابعة لها.
يطرح لابيد أيضا في خطته، مناقشة توسيع العلاقات مع دول اتفاقيات إبراهيم، بما في ذلك السعودية، عبر لجان مختصة لتطوير الاستثمارات والمشاريع المشتركة.
إضافة إلى إصدار بيان مشترك يدعو إلى خلق الظروف الملائمة لتحقيق انفصال مستقبلي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مع التزام إسرائيل بعدم ضم الضفة الغربية، ودعوة الفلسطينيين لمكافحة الإرهاب والتحريض.
شدد لابيد على ضرورة الدمج بين المسار السياسي والعسكري، قائلاً: “لا يمكن تحقيق النصر بدون خطوات سياسية”.
وصف فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية بأنه فرصة تاريخية لإسرائيل، مشيراً إلى أن الإدارة المقبلة “لا تخشى المبادرات الكبرى”.
أضاف لابيد أن خطته تسعى لتقديم حلول شاملة للقضايا العالقة، بما في ذلك إنهاء الحرب في غزة، حيث دعا إلى وقف القتال لمدة 6 أشهر خلال فترة انتقالية، يتم فيها نشر قوات دولية من الإمارات، مصر، المغرب، وعناصر مدنية من السلطة الفلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.
وجه لابيد انتقادات حادة للحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو، متهماً إياها بإطالة أمد الحرب بسبب اعتبارات سياسية، وأوهام ضم الضفة الغربية وإعادة السيطرة على غزة.
قال: “الحكومة ترفض أي تسوية تتضمن السلطة الفلسطينية، حتى في أبسط صورها، خوفاً من ردود فعل اليمين المتطرف”.
أكد أن هذه المعارضة تحرم إسرائيل من فرصة استراتيجية لتعزيز أمنها واقتصادها ومكانتها الدولية.
تأتي هذه الخطة في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات متصاعدة على الجبهات المختلفة، وتبدو دعوة لابيد محاولة لإعادة صياغة الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
