
مع مغادرة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين بيروت وعقبها تل أبيب، انفجرت الساحة اللبنانية أكثر فأكثر إذ يحاول الجيش الإسرائيلي فرض ما يطالب به على الطاولة بالنار من خلال عمليات التوغل التي يقوم بها جنوباً واشتداد النار على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع. من هنا، يحاول هوكشتاين الإسراع في المفاوضات من خلال الدبلوماسية لوقف النار في أسرع وقت ممكن.. فهل ينجح؟
في هذا المجال، كشفت مصادر عربية عبر “العربية” أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان أصبح أقرب من أي وقت مضى، خاصة مع اقتراب انتهاء مهمة هوكشتاين، منتصف كانون الثاني، وموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مبدئيًا على المقترح الأميركي، بانتظار تصديق الكابينت.
أوضحت المصادر أن نقاط الخلاف تتراجع تدريجيًا بفضل تقديم واشنطن ضمانات تشمل مراقبة جوية عبر الأقمار الصناعية، وإقناع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعدم مشاركة فرنسا في آلية تنفيذ المراقبة خلال 60 يومًا من الاتفاق.
في المقابل، نفى مسؤول إسرائيلي منح هوكشتاين الضوء الأخضر لإنجاز الاتفاق، مشيرًا إلى وجود قضايا عالقة في التسوية تحتاج إلى حل، لكن التوجه العام يشير إلى إمكانية معالجتها قريبًا.
كما ذكرت المصادر أن نتنياهو حصل على ضمانات من الولايات المتحدة بحرية العمل في لبنان إذا حدثت انتهاكات للاتفاق، فيما حذر مسؤول أمني إسرائيلي من أن لبنان سيواجه عواقب إذا لم يتم التوصل لاتفاق قريبًا.
في الوقت ذاته، أكدت القناة الإسرائيلية “13” أن هوكشتاين حدد موعدًا نهائيًا لإسرائيل ولبنان للتوصل إلى اتفاق أو الانسحاب من جهود الوساطة. وأفاد مكتب نتنياهو للقناة أن الرسالة الأميركية وصلت، ولكن لم يتضح إذا كانت تعبر عن موقف رسمي أم ضغط سياسي.
وأشار مسؤول إسرائيلي إلى رفض نتنياهو مشاركة فرنسا في لجنة المراقبة بسبب دعمها قرار المحكمة الجنائية الدولية.
وفي سياق آخر، نشر جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، صورة تجمعه مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، حيث أكد دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني وناقش معه متطلبات نشر القوات المسلحة جنوب الليطاني لتعزيز السيادة اللبنانية وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، متعهدًا بتقديم دعم مالي بقيمة 200 مليون يورو للجيش اللبناني.
على صعيد متصل، صرّح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، لقناة “العربية” أن الاستهداف الإسرائيلي المتكرر لقوات اليونيفيل والجيش اللبناني يمثل مؤشرًا سلبيًا يعرقل الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل بين لبنان وإسرائيل.