#dfp #adsense

مخاوف جدية من انهيار المفاوضات لوقف النار في لبنان

حجم الخط

مخاوف جدية من انهيار المفاوضات لوقف النار في لبنان

يسعى الداخل كما الخارج في لبنان للوصول إلى حل جذري لوقف النار على وقع اشتداد النار بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي. ففي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف النار بين لبنان وإسرائيل، وسط تصعيد ميداني ملحوظ. المبعوث الأميركي، آموس هوكشتاين، قاد محادثات مكثفة مع الجانبين، حيث أبدى “الحزب” موافقته المبدئية على المقترح الأميركي مع بعض التحفظات، مشيراً إلى أن القرار النهائي يعتمد على رد إسرائيل.

من جهتها، لم تصدر إسرائيل رداً نهائياً على الاقتراح الأميركي، رغم الضغوط الدولية المتزايدة. وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أشار إلى أن الجهود الأميركية تتيح فرصة للتوصل إلى وقف النار، داعيًا الطرفين لقبول الاتفاق المطروح.

في الوقت نفسه، شهدت الساحة الميدانية تصعيدًا خطيرًا، حيث أطلق “الحزب” صواريخ على إسرائيل، ما أدى إلى إصابة مبنى بالقرب من تل أبيب، ردًا على غارة جوية إسرائيلية على بيروت أسفرت عن مقتل 29 شخصًا. كما استهدفت إسرائيل مواقع لـ”الحزب” في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان.

من هنا، بدت مخاوف جدية ساورت أوساطاً رسمية وسياسية ودبلوماسية لبنانية عبر “النهار” في الساعات الأخيرة من انهيار المفاوضات للتوصل الى وقف النار في لبنان في محلّها الموضوعي، بعد تصعيد وتيرة تبادل العمليات الميدانية الحربية والغارات الجوية وعمليات القصف الصاروخي بين إسرائيل و”الحزب” إلى ذروة غير مسبوقة من دون اتضاح أي أفق لتحقيق وساطة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين اختراقا حقيقياً. ذلك أنه بالتزامن مع دخول الحرب التصعيدية شهرها الثالث، عكست وقائع اليومين الأخيرين انفجار الحرب على اقصى مدياتها في ثلاثة اتجاهات عبر تعمّق وتوسّع التوغل البري الإسرائيلي في جنوب الليطاني، واستشراس دموي في الغارات، على غرار مجزرة البسطا السبت الماضي، وتعميم المجازر الذي كانت حصيلته الشاملة 84 ضحية، وتكثيف الهجمات الصاروخية بوتيرة عالية على شمال إسرائيل ووسطها واستهداف منطقة تل أبيب مرات بفاصل ساعات. مجمل هذه الوقائع تزامن مع عدم بلورة أي أفق عملي واضح بعد لمصير وساطة هوكشتاين على رغم المناورات التخديرية التي يتولاها الاعلام الإسرائيلي في ضخ معطيات متفائلة.

في غضون ذلك، اكتسب كلام مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من بيروت التي زارها أمس مودعاً بعد نهاية ولايته أهمية بارزة، إذ أوصى وشدّد على وجوب ممارسة الضغط على إسرائيل و”الحزب” للموافقة على العرض الأميركي لوقف النار.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل