#adsense

مانشيت موقع “القوات”: هل وقّع “الحزب” على بنود الإستسلام؟

حجم الخط

من كان يمارس سياسة التخوين عندما يتم الحديث عن تطبيق الـ1701، بات اليوم ينادي به، ومن كان يعتبر أن الحوار أهم من الدستور، بات اليوم ينادي بانتخاب رئيس تحت سقف الطائف. التغيرات واضحة، ونتائج الحرب القائمة باتت تلقي بثقلها على تصريحات فريق محور طهران الذي مارس التعطيل على مدى سنوات بحق المعارضة التي اخذت من الدستور سقفاً لها.

مصادر معارضة تعتبر أنه في حال تم وقف إطلاق النار، فإن لبنان هو المنتصر لأنه بذلك يكون تجنب المزيد من الخسائر على الرغم من الدمار الهائل الذي حل على أراضيه، أما المغامرون بمصير الوطن عليهم استخلاص العبر من الذي حصل في لبنان نتيجة التهور الذي مارسته طهران عبر الحزب بجعل لبنان ساحة أو حديقة خلفية للمطامع الإيرانية.

تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “ما كان ممنوعاً بات مرغوباً، فعندما يقول الشيخ نعيم قاسم إن الطائف هو السقف لانتخاب رئيس للجمهورية، فهذا يعني ان هناك تغييراً جذرياً، وهذا التغيير لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة النكسة التي تعرض لها الحزب في هذه الحرب التي افقدته الكثير من القوة، وأضعفته حتى بات يقبل بأي اتفاق يطرح عليه”.

تقول المصادر: “لا يمكن للحزب الاستمرار بسلوكه وكأن شيئاً لم يكن، بل عليه ان يعمل وبقوة على قراءة نقد ذاتية حول كافة السياسات التي انتهجها على مدى سنوات، من تعطيل وفرض القرارات بمنطق فائض القوة التي لم تعد موجودة اليوم، وهذا ما يفسر السقف المنخفض الذي تحدث به قاسم، ويبقى الاهم هو الذهاب نحو انتخاب رئيس للجمهورية لإكمال مسيرة بناء الدولة في اليوم التالي من الحرب، وأن يكون الموقع المسيحي الاول في البلاد، يقود هذه المسيرة، وأن يكون رئيس الجمهورية مكوناً أساسياً في المرحلة المقبلة”.

توازياً، هناك الكثير من الاخبار المتضاربة حول وقف إطلاق النار تشير إلى قرب توقيع الاتفاق، ومن جهة اخرى هناك شكوك حول التفاؤل الحذر بالتوصل إلى اتفاق نظراً للشروط القاسية الموضوعة في البنود، ما يطرح التساؤل حول ما اذا كان الحزب فعلاً قد قبل بهذه البنود التي يعتبرها استسلاماً، فهل فعلاً استسلم الحزب؟

مصادر مطلعة لا تزال تعتبر أن الحديث عن وقف اطلاق النار بات كالحديث عن العلم في الغيب، فهناك تضارب كبير في المعلومات، ولا يمكن التكهن بمصير المفاوضات حتى اللحظات الأخيرة، خصوصاً عندما يتم تسريب بنود الاتفاق التي تبدو قاسية جداً على الحزب وسلاحه الذي دخل مرحلة نهاية حقبة هذا السلاح الذي كان سيفاً مسلطاً على رؤوس اللبنانيين، والدولة اللبنانية وقراراتها المصيرية.

المصادر ذاتها تعتبر عبر موقع القوات اللبنانية ان البنود قاسية جداً، ومن المستغرب جداً أن الحزب قبل بتلك الشروط، لأنها تعتبر بمثابة الاستسلام، وخصوصاً البند المتعلق بعدم عودة عناصر الحزب إلى جنوب الليطاني، وهذه هزيمة كبيرة بحق الحزب الذي يعتبر أن الجنوب هو نقطة انطلاق لأي عملية له تجاه إسرائيل، فالقبول بعدم العودة يعني القبول بالهزيمة، والاستسلام، إضافة إلى بنود أخرى تحدد مصير سلاح الحزب في المرحلة المقبلة.

تشير المصادر إلى أن الحزب يبدو وكأنه رضخ للأمر الواقع وللضغوط السياسية والأمنية، وبات يبحث عن خشبة خلاص للخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه، ولم يعد قادراً على تحمل اعباء الحرب وتبعاتها، فالضغوط الدولية كبيرة، كما أن الضغط الذي يتعرض له داخلياً ومن قبل بيئته الحاضنة جعله يقبل بكافة الشروط.

تتابع المصادر: “من ضمن البنود القاسية والتي كانت مرفوضة رفضاً قاطعاً من قبل لبنان وخصوصاً من قبل الحزب، هو بند حرية التحرك للجيش الإسرائيلي، ويبدو أن الحزب وافق على هذا البند وهنا لا بد من السؤال، كيف قبل الحزب، هل هناك من كلمة سر إيرانية، أو هدية أرادت إيران تقديمها لواشنطن على حساب رأس الحزب”؟​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل