#dfp #adsense

خاص ـ المفاوضات في حقل التناقضات.. “الحزب” يبحث عمّا ينقذ ماء الوجه (أمين القصيفي)

حجم الخط

المفاوضات

في حقل من المعلومات والتسريبات المتناقضة، على مدار الساعة، تسير “عربة” المفاوضات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”، بالتزامن مع اشتداد حدة المواجهة على الأرض في الجنوب والتقدم الإسرائيلي على محاور عدة، بالإضافة إلى تصعيد الغارات على مواقع “الحزب” ومستودعاته ومراكزه في الضاحية والبقاع ومختلف المناطق بحسب المزاعم الإسرائيلية، يقابلها رفع منسوب إطلاق الصواريخ من قبل “الحزب” على إسرائيل وصولاً إلى تل أبيب. في حين لا يخرج ما يحكى عن ضوء أخضر إسرائيلي أُعطي للموفد الأميركي آموس هوكشتاين للمضي في اتفاق وقف إطلاق النار، عن دائرة التسريبات المتناقضة المشار إليها، بظل ما نُقل عن هوكشتاين بأن الكلام عن الضوء الأخضر الإسرائيلي في هذا الإطار غير دقيق.

الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، يلفت إلى أن “المراقبين والمتابعين الجدّيين وأصحاب الشأن السياسي والأمني، في حيرة من أمرهم تحت ضغط المعطيات المتناقضة حول مسألة وقف إطلاق النار في لبنان، وحتى التسوية في غزة. ويلاحظ أن ضخّ هذه المعلومات المتفائلة نسبياً بالتسويتين المتزامنتين في لبنان وغزة، يصدر عن إسرائيل بالدرجة الأولى، بينما هناك نوع من الترقب في واشنطن ومن التلقِّي السلبي في بيروت”.

يضيف الزغبي عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لذلك، لا يمكن البناء بثقة تامة على أن الأمور ذاهبة حتماً إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، طالما أن إسرائيل نفسها وهي صاحبة المعلومات الموزَّعة عن اقتراب وقف الحرب، تتحدث عن عقبات أساسية تعترض هذه التسوية أو الحل، وأبرزها مسألة احتفاظ إسرائيل بحق المراقبة والمعالجة في حال حصول خلل أو تحرك أمني أو عسكري من قبل “الحزب”.

كذلك، يتابع الزغبي: “الأمر الطارئ بالنسبة إلى تحفظ تل أبيب عن اشتراك فرنسا في اللجنة الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، على خلفية قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، وبعد تراكم السلبيات على مدى الأشهر الماضية بين باريس وتل أبيب، علماً أن إسرائيل في هذه النقطة أيضاً، تواصل إرسال الإشارات والمعلومات المتناقضة عبر وسائل التسريب المتعددة”.

لذلك، يرى الزغبي أنه “يجب أخذ الاتصالات والمفاوضات الجارية بحذر، لأن التجارب السابقة أثبتت غياب المعالجة الجدية والثابتة لأساس الأزمة أو لأساس الحرب، وهو وجود سلاح “الحزب” في جنوب الليطاني، بالدرجة الأولى، واستطراداً شمال الليطاني وعلى المساحة اللبنانية. من الواضح أيضاً، أن إيران تدأب منذ أسابيع على تشجيع “الحزب” على الاستمرار في المواجهة والصمود، وكان آخر هذا المسلسل التحريضي على لسان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وقد ثبت بالبراهين والأدلة أن إيران تجعل من “الحزب” نوعاً من أكياس الرمل في المواجهة مع إسرائيل كي تحسب النتيجة على طاولة المفاوضات مع واشنطن”.

كما يشير الزغبي، إلى أنه “في المقابل، يحاول “الحزب” الخروج من هذه الحرب بالحد الأدنى من المعنويات، أو على الأقل بإنقاذ ماء الوجه تجاه بيئته المنهكة والمشرَّدة والناقمة على النتائج الكارثية، خصوصاً خلال الشهرين الفائتين”، لافتاً إلى أن “أكثر الذين يجدون أنفسهم في حاجة إلى وقف إطلاق النار، هو “الحزب” نفسه، لكنه لا يستطيع الخروج على أوامر مرجعيته الإيرانية التي تستمر في استخدامه مطيّةً لتحقيق مصالحها، في النفوذ وفي مسألة الملف النووي وكذلك على مستوى رفع العقوبات عن أموالها الطائلة المحتجزة في الغرب”.

اقرأ ايضاً: خاص ـ إيران تضحّي بـ”الحزب” من أجل “الشالوم”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل