#adsense

الأمم المتحدة: لبنان يواجه أعنف فترة وسط أزمة إنسانية ‏غير مسبوقة

حجم الخط

في ظل تصاعد الأوضاع الأمنية في لبنان، يواجه البلد أزمة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة ملايين الأشخاص، خصوصاً في المناطق التي تضررت جراء العمليات العسكرية الأخيرة. وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، يعيش لبنان حالياً واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخه المعاصر، حيث أدت الهجمات المتواصلة إلى مقتل المئات من المدنيين وتشريد آلاف العائلات. في هذا السياق، أصدرت الأمم المتحدة تحذيرات جديدة بشأن الوضع الإنساني المتدهور، مؤكدة أن الأوضاع في بيروت، وخاصة في الضاحية الجنوبية، تزداد تدهوراً مع استمرار النزاع. كما تسلط الضوء على التأثير الكبير للأزمة على الأطفال، إذ قُتل ما لا يقل عن 240 طفلاً منذ بداية التصعيد في تشرين الأول الماضي.

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) من أن ‏لبنان يواجه “أعنف فترة له منذ عقود في ظل أزمة إنسانية غير ‏مسبوقة تؤثر على أكثر من مليون شخص”.‏

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر ‏صحافي في نيويورك، إن الضاحية الجنوبية لبيروت تعرضت ‏لـ”هجمات لا هوادة فيها” على مدى الأيام الثلاثة الماضية، مما أسفر ‏عن أضرار جسيمة وخسائر بشرية كبيرة، فضلا عن إجبار عدد كبير ‏من الناس على الفرار من منازلهم.‏

فقا للبيانات الواردة من السلطات اللبنانية، “قُتل 250 شخصا كل ‏أسبوع في تشرين الثاني (نوفمبر) في المتوسط”، ليصل إجمالي عدد ‏القتلى إلى أكثر من 3700 منذ تصعيد الأعمال العدائية في تشرين ‏الأول (أكتوبر) من العام الماضي.‏

في هذا السياق، قال دوجاريك: “تفيد اليونيسف أيضا أنه بين 22 ‏و23 تشرين الثاني (نوفمبر) من هذا العام، قُتل ما لا يقل عن تسعة ‏أطفال، بمن فيهم فتيان وفتيات كانوا نائمين في أسرّتهم. وبهذا يرتفع ‏إجمالي عدد وفيات الأطفال إلى 240 على الأقل منذ تشرين الأول ‏‏(أكتوبر) من العام الماضي”.‏

بسبب تصاعد العنف، أعلنت السلطات اللبنانية إغلاق المدارس في ‏بيروت والمناطق المحيطة بها، والتحول إلى التعلم عن بعد اليوم، ‏‏”مما سيزيد من تعطيل تعليم اليافعين بأمان”، وفقا لدوجاريك.‏

وقال المتحدث إن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (الـيونيسف) نفذت ‏‏14 قافلة إنسانية، ووصلت إلى حوالي 50 ألف شخص في المناطق ‏التي يصعب الوصول إليها منذ يوم الثلاثاء الماضي. وأشار إلى أن ‏الصندوق يساعد أيضا الأسر النازحة التي تعيش في شوارع بيروت ‏على إيجاد ملاجئ “وسط أزمة نزوح حضرية حادة”.‏

من جانبها، سلمت منظمة الصحة العالمية 48 طنا من الإمدادات ‏الطبية لدعم برنامج أدوية الأمراض المزمنة التابع لوزارة الصحة ‏اللبنانية، مما يضمن استمرار وصول 300 ألف شخص يعانون من ‏أمراض مزمنة إلى الأدوية الأساسية.‏

اقرأ ايضاً: وقف إطلاق النار في لبنان.. فرنسا وأميركا بانتظار إعلان إسرائيل​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل