#dfp #adsense

خاص ـ إشراف عربي ودولي مباشر على إعادة الإعمار.. لا أموال لمستودعات السلاح

حجم الخط

خاص ـ إشراف عربي ودولي مباشر على إعادة الإعمار.. لا أموال لمستودعات السلاح

قيل نقلاً عن مصادر مطلعة مقرّبة من مراجع دبلوماسية عربية، إنه “بغض النظر عن توقيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”، سواء كان قريباً أو مهما طالت المدة، في النهاية ستتوقف هذه الحرب وسيدخل لبنان بعدها في مرحلة جديدة مختلفة تماماً عن العقود السابقة التي مرّت على لبنان، وبطبيعة الحال ستبدأ مرحلة إعادة الإعمار على أسس جديدة على مختلف الصعد، السياسية والاقتصادية وغيرها، وإعادة الإعمار على مستوى القرى والبلدات والبنية التحتية لن تشذّ عن هذه القاعدة التي تتمسّك بها الدول الصديقة للبنان والتي يعوَّل عليها”.

المصادر ذاتها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “مختلف أجواء الدول العربية والأجنبية المانحة تبدو حاسمة لجهة أنه إن كان يُطلب منها المساهمة بقوة في قضية إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب، فلديها شروط قاسية لن تتنازل عنها، وهذه الدول تؤكد بأنها لن تشارك بإعادة الإعمار إن لم تكن العملية مختلفة حتماً هذه المرة وبأنها لن تكون على غرار ما شهدته مسألة إعادة الإعمار بعد حرب العام 2006 وكل ما تخلّلها من عيوب وفساد وصفقات ومسائل لم يكن لها أي علاقة بإعادة الإعمار المدني، بل تبيَّن أن قسماً كبيراً من الأموال والمساعدات العربية والأجنبية تم استغلاله لبناء البنية العسكرية لـ”الحزب” على حساب اللبنانيين الذين دُمّرت بيوتهم والتي خُصِّصت الأموال لهم حصراً من الأساس فيما انتهى قسم مهم من هذه الأموال لتعزيز قدرات “الحزب” وبناء بنيته التحتية العسكرية، فضلاً عن الترويج والدعاية لنفسه لرشوة المتضررين بأنه يعيد البناء فيما الأموال عربية ومن دول أجنبية أخرى”.

الأخطر وفق ما تلفت إليه المصادر، هو أن “الأموال العربية والأجنبية بالمليارات التي مُنحت للبنان لإعادة إعمار الأبنية والقرى والبلدات المهدمة، استُغلت من قبل “الحزب” لبناء أنفاق ومستودعات ذخيرة وأسلحة ومتفجرات تحت الأبنية السكنية المدنية من دون علم المواطنين، كما تبيَّن، غير آبه بكل الأخطار المحدقة والداهمة والأكيدة على حياة الناس، وهذا ما لن تقبل به الدول العربية والأجنبية التي ستساهم بإعادة الإعمار بأي شكل هذه المرة”.

المصادر عينها تؤكد، أن “غالبية الدول العربية والأجنبية التي يعوِّل عليها لبنان مبدئياً في إعادة الإعمار، أوصلت رسائل إلى المسؤولين اللبنانيين المعنيين، بأنها لن تقبل هذه المرة أن تذهب أموال إعادة الإعمار في مزاريب الصفقات والسمسرات والفساد، أو لإعادة تدوير “الحزب” وغيره من الشخصيات السياسية المسؤولة الحليفة له والتي تتحمّل مسؤولية معه بما حصل للبنان، سواء بدعمها وتأييدها للحزب في الحرب التي أشعلها في 8 تشرين الأول 2023، أو بسكوتها وصمتها وممالأتها، أو بتخاذلها وبعدم تحمّلها المسؤولية باتخاذ موقف واضح وصارم منها منذ البداية والقول للحزب بأن عليه وقف هذه الحرب فوراً وعدم توريط لبنان بالكارثة التي حذّر الجميع منها”.

لذلك، تلفت المصادر نفسها إلى أن “الدول العربية تريد إشرافاً مباشراً على عملية إعادة الإعمار هذه المرة، ومراقبة ومتابعة حثيثة لكيفية صرف الأموال التي ستُخصَّص لإعادة الإعمار، وذلك منعاً لاستغلالها كما أشرنا من قبل “الحزب” في إعادة بناء بنيته العسكرية من أنفاق ومستودعات ومخازن أسلحة وصواريخ ومتفجرات تحت الأبنية السكنية المدنية، وأيضاً لعدم ضياع قسم كبير من هذه الأموال في دهاليز الفساد والسرقات والسمسرات، فالثقة بالطبقة التي لا تزال قابضة على السلطة في لبنان، لا تزال معدومة، على ضوء التجارب”.

كما تشير، إلى أن “إعادة النهوض وإعادة الإعمار بعد الحرب، لن تبدأ فعلياً إلا بعد التوجه فوراً لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة إصلاحية متجانسة، لكن حتماً من خارج النهج السابق الذي أوصل لبنان إلى هذه الحالة المأساوية، بل بنهج جديد مختلف بعيداً عن الفساد والمحاصصات والتخاذل تجاه سيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها وسموّ الدستور والقانون فوق الجميع، أي إعادة إعمار وبناء دولة طبيعية كسائر دول العالم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل