#dfp #adsense

اتفاق وقف النار بات واقعاً.. هل سقط فيتو “الحزب ” الرئاسي؟

حجم الخط

يترقب الشرق الأوسط عموماً واللبنانيين خصوصاً اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل اليوم كما تم كشفه في الساعات الأخيرة الماضية. صاغ اتفاق وقف النار وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر والذي ينص على مهلة 60 يوماً كي يجري إنجاز ترتيبات صارمة لتنفيذ القرار 1701 في الجنوب تؤدي إلى إنهاء وجود “الحزب” عسكرياً جنوب الليطاني ولاحقاً شمال النهر.

تفيد معلومات “نداء الوطن” من مصادر دبلوماسية بأن جوهر اتفاق وقف النار هو الآتي: لا سلاح ولا تواجد عسكرياً لـ”الحزب” جنوب الليطاني، حرية التحرك الإسرائيلي وراء جنوب الليطاني، لجنة المراقبة يرأسها جنرال أميركي، وسيكون الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في نهاية الـ 60 يوماً إلى ما بعد الخط الازرق، أي الخط الذي جرى رسمه عام 2000 تنفيذاً للقرار 425.

من هذه المعطيات، تضيف الأوساط نفسها أن وقف النار إذا ما أعلن اليوم سيكون على تحقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي شروطه ألا وهي إنهاء الساحة اللبنانية التي تشكل خطراً على أمن شمال إسرائيل، وألا يتحقق ذلك فقط في جنوب نهر الليطاني حيث ستتخذ تدابير صارمة جداً بل بمنع عودة “الحزب” إلى مراكمة قوته العسكرية بما يهدد الاستقرار على الحدود الشمالية ولو بعد 10 او عشرين سنة”. سألت هذه الأوساط: “لماذا تذهب إيران إلى القبول باتفاق وقف إطلاق النار”؟

تجيب: “اذا لم يذهب الإيراني إلى الموافقة على اتفاق وقف النار الذي هو بمثابة استسلام سياسي، سيضطر بعد فترة للذهاب إلى استسلام عسكري في ظل التوغل العسكري البري الإسرائيلي المتواصل في الجنوب ما يؤدي بمنطقة جنوب الليطاني لتصبح ساقطة بالمعنى العسكري. من هنا تريد إيران حفظ ماء الوجه بعدما باتت مقاليد “الحزب” بالكامل بيدها بعد رحيل كل قيادات “الحزب” وفي مقدمهم السيد نصرالله”.

كيف سيترجم اتفاق الإذعان الإيراني في السياسة؟ هل سيسقط فيتو “الحزب” الرئاسي؟ هل سيتحرر قرار السلطة والدولة من سلطة “الحزب”؟ هل يبدأ فك الاشتباك من بعبدا قبل الليطاني؟ هل يبدأ انتشار الجيش من قصر بعبدا بانتخاب قائد الجيش رئيساً؟ بعد جلسة التمديد هل تكون جلسة انتخاب؟ هل سيعمل “الحزب” على نقض اتفاق وقف النار والاحتفاظ سلاحه؟ وهل ينتقل من الحرب ضد إسرائيل إلى حروب في الداخل كما حصل في 7 أيار بعد حرب تموز؟ ومن يضبط تنفيذ القرار والحدود وبالتالي هل يشمل التنفيذ القرارات 1701 و 1559 و1680؟

إنها أسئلة كثيرة، لكن غيضاً من فيض سيتدفق تباعاً بدءاً من اليوم وعلى مدى شهرين متتاليين.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل