Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مع الأيام والليالي.. سيظهر حجم الهزيمة في الميدان

الهزيمة

الساعات الأخيرة من الحرب كانت قاسية وناشطة وحافلة بالاستهدافات، وحملت الكثير من الدمار، وكان النزوح ناشطاً في آخر ساعات الحرب ما قبل إعلان الهدنة، وكأن آلة الحرب ترفض أن تنطفئ، حتى “الحزب” أطلق صواريخه بكثافة باتجاه إسرائيل، تلك الصواريخ التي لم يعد قادراً على استعمالها بعد اليوم وستصبح من الماضي بمجرد توقيعه على اتفاق الهدنة، وليته يعلم بأنه لو قبل بالتوقيع ما قبل تشرين الأول من العام الماضي، لكان جنّب لبنان مآسي الحرب.

وفي قراءة بسيطة لمصير “الحزب”، أصبح خارج نطاق التصدي والصمود، وبات خارج اللعبة التي تديرها طهران بفعل الاتفاق الذي تم، ووجوده العسكري بات من الذكريات، وزمن الانتصارات الوهمية انتهى وانفضح الأمر، فالسلاح بات بعيداً عن الحدود، وقدسية وجوده أصبحت رواية زائفة، ولم يعد هناك من مبررات لبقاء السلاح، وتطبيق الـ1701 بكامل مندرجاته سيضع حداً لسلاحه.

وبحسب الاتفاق، سيطبق القرار 1701 بكافة مندرجاته بما فيها القراران 1559 الذي ينزع سلاح الحزب، والـ1680 الذي ينص على ضبط الحدود البرية السورية اللبنانية، وهذا سيكون الضربة القاسية للحزب، إذ أن عملية تسليح “الحزب” مجدداً باتت مستحيلة، وإعادة تكوين بنيته العسكرية باتت صعبة جداً وتعرّض الهدنة إلى الخرق، ما يعني أن “الحزب” محاصر من كافة الجهات وليس أمامه سوى ساحة واحدة وهي الساحة السياسية، شأنه شأن بقية الأحزاب اللبنانية.

واللافت، أن الاتفاق لا ينص على إعادة أسرى “الحزب”، وهذه نقطة سوداء في سجل “الحزب” صاحب شعار نحن قوم لا نترك أسرانا، بل وقَّع وكان على عجلة من أمره لينقذ ما تبقى من حزب مُنهك ومثقل بالضربات المتتالية التي قضت على منظومته العسكرية التي أسهها وطوّرها على مدى سنوات، ومع مرور الأيام، سيكتشف “الحزب” مدى حجم الهزيمة التي لحقت به.

Exit mobile version