.jpg)
27 تشرين الثاني هو حتماً صفحة جديدة من تاريخ لبنان الحديث بعد الانكسار والدمار والاستباحة لسيادة لبنان جراء إقحام البلاد بفصول لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد. لكن، في المقابل غريب رؤية البعض يتحدث عن انتصار ولو وهمي، فحجم الدمار الكارثي وتشرد اكثر من مليوني لبناني هو صدمة بحد ذاتها لبيئة آمنت بعقيدة وبشخص لتجد بعد كل هذه المأساة أن كل ذلك كان من ورق. أما بالعودة إلى الواقع، فاتفق “الحزب” وإسرائيل على وقف النار بشروط إسرائيلية صارمة استطاعت تكسير كل أجنحة “الحزب” تحت مراقبة أميركية إسرائيلية مشددة. داخلياً، يستعد لبنان اليوم أيضاً للتمديد لقائد الجيش لمدة سنة.
بالعودة إلى “الإتفاق بين لبنان وإسرائيل”، وبحسب صحيفة “نداء الوطن”، ورد في البند الخامس: “ستقتصر القوات العسكرية والبنية التحتية والأسلحة المنتشرة في منطقة جنوب الليطاني على القوات العسكرية والأمنية الرسمية للبنان”.
في البنود التي تلي، تأكيد على أنه “سيتم الإشراف على بيع الأسلحة أو توريدها أو إنتاجها أو المواد ذات الصلة بالأسلحة في لبنان من قبل الحكومة اللبنانية. كما أنه سيتم تفكيك جميع المنشآت غير المصرّح بها المعنية بإنتاج الأسلحة والمواد ذات الصلة بالأسلحة”.
أما الجرعة الأكبر من السم والتي سيتجرعها “الحزب”، بحسب الصحيفة نفسها، فواردة في “ورقة الضمانات” وأبرز ما فيها:
عزم إسرائيل والولايات المتحدة على تبادل معلومات استخباراتية حساسة تتعلق بانتهاكات، بما في ذلك أي اختراق من “الحزب” داخل الجيش اللبناني. بما يعني حق التدخل داخل الجيش في حال الاشتباه بأي شخص داخل الجيش تابع لـ”الحزب”.
من بنود ورقة الضمانات: “يحق للولايات المتحدة مشاركة المعلومات التي تقدمها إسرائيل مع أطراف ثالثة متفق عليها (الحكومة اللبنانية واللجنة) لتمكينهم من التعامل مع الانتهاكات.
لعل البند الأخطر في ورقة الضمانات هو المتعلق بإيران والذي ورد فيه “تلتزم الولايات المتحدة التعاون مع إسرائيل لكبح أنشطة إيران المزعزعة في لبنان، بما في ذلك منع نقل الأسلحة أو أي دعم من إيران”.
في مؤشر بالغ الأهمية إلى التخلي عن السلاح، إشارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى “المقاومة السياسية”، ولعلها المرة الأولى التي يتطرق فيها إلى هذا الأمر، وما يعنيه من تحوّل سياسي بالغ الأهمية.
بحسب “نداء الوطن” أيضاً، في ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، فإن جلسة مجلس النواب اليوم حسمت الأمر لجهة التمديد له لمدة سنة.
في ما خص ملف الفراغ الرئاسي، فيما أفادت “النهار” أن فرنسا تعوّل على دور الجيش اللبناني في مرحلة تنفيذ قرار وقف اطلاق النار في لبنان وتنفيذ القرار 1701. فخلال 60 يوماً ستتم إعادة انتشار الجيش اللبناني بالتزامن مع انسحاب “الحزب” وموافقة الحكومة اللبنانية على التنفيذ التام للقرار 1701 تتطلب نزع سلاح الحزب وهذا من مسؤولية الحكومة اللبنانية، وستضع فرنسا والأسرة الدولية الإمكانات لدعم لبنان في ذلك. ومن المتوقع أن يجري الرئيس إيمانويل ماكرون اليوم اتصالاً بكل من الرئيسين بري وميقاتي وسيركز مع بري على ضرورة انتخاب رئيس في أسرع وقت.
