Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ خرق الهدنة يعني دمار لبنان

ما إن هدأت الحرب، وغادرت المسيّرات سماء لبنان بعدما كانت تسرح وتمرح من دون أي رادع، خرج البعض من السراديب والملاجئ المحصنة التي كان يختبئ فيها، ليخبرنا بأنه انتصر، وليخبرنا بأنه باق ومستمر وسيواجه مجدداً، لكن الواقع غاب عن عقل هؤلاء مرة جديدة، ويبدو أنهم لم يتعلموا الدرس جيداً، ولا يزالون يعيشون في اوهام الماضي، ويتكلمون باللغة ذاتها التي اوهموا بها بيئتهم. تلك اللغة الخشبية التي لم تستطع إيواء النازحين وإطعامهم، تلك اللغة والشعارات التي لم تحمِ ولم تبنِ، بل وقفت عاجزة تشاهد لبنان يتم تدميره على يد عدو لطالما توعّدوا بتدميره.

خبراء عسكريون يؤكدون أن ما حصل في الجنوب مروّع، فهناك آلاف القتلى من الحزب تحت الأنقاض، هذا عدا المفقودين والجثث المتحللة التي لا تزال على الطرقات وداخل المنازل وفي الانفاق التي تم تدميرها وتفجيرها، ومهما عمت نشوة الانتصار المزيف بصيرة المهللين، سيكتشف هؤلاء مع مرور الوقت حجم الهزيمة المدوية، وعندها لربما يخجلون مما فعلوا عندما اخطأوا في الحساب، ودخلوا الحرب من دون استراتيجية واضحة.

يشدد الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن هؤلاء المنتصرين الزائفين، يعتقدون بأن الاتفاق يشبه اتفاق عام 2006، وأن الهدنة ستسمح لهم بإعادة التقاط انفساهم الهالكة، وسيعيدون تكوين منظومتهم المسلحة من جديد، وهنا الخطأ الكبير. واهم كل من يعتقد بأن العودة إلى ما قبل 8 تشرين الأول من العام 2023 ممكنة، فالوضع تغير كثيراً، والأقمار الاصطناعية والعين الأميركية مسلطة نحو الجنوب، وتنفيذ بنود الاتفاق سيتم بسرعة لا يتوقعونها، أما الالتفاف على القرارات فغير وارد وغير مسموح به دولياً.

يلفت الخبراء إلى أن القرار الدولي واضح، واميركا بكافة أروقتها وبما تملك من قوة عظمة وثقل سياسي، ستشرف على تطبيق الاتفاق، ولا تسامح مع أي خرق أو تهاون من قبل لبنان، وأي خرق سيواجه بقوة، وهذه المرة ربما سيكون أكثر قساوة لان الخروقات في حال حصلت من قبل الحزب، ستتحمل الدولة المسؤولية كاملةً، وهذا يضع المسؤولين في لبنان تحت الرقابة الدولية، بالتالي، ليعلم الجميع أن اتفاق الهدنة هو فرصة حقيقية للبنان عليه استغلالها جيداً لتجنب الاعظم.

Exit mobile version