
بعد عامين من الجمود في الداخل، حرّك رئيس مجلس النواب نبيه بري مياه الملف الرئاسي الراكدة محدداً جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني 2024، وكان لافتاً تحديد الموعد بهذه السرعة على وقع اليوم التالي من الحرب التي دمّرت البلاد والعباد. وقال بري في مستهل الجلسة التشريعية التي افتتحت بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح الضحايا وبعد مداخلة للنائب ملحم خلف: “كنت آليت على نفسي أنه فور وقف إطلاق النار سأحدد موعداً لجلسة لانتخاب رئيس للجمهورية فأنا أعلن منذ الآن تحديد جلسة في 9 كانون الثاني”.
كما علق بري على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بالقول: “الجلسة ستكون مثمرة واعطينا مهلة شهر للتوافق في ما بيننا، وسأدعو سفراء الدول لحضورها”.
في هذا السياق، تحدث بري عبر “الشرق الأوسط” قائلاً إن أولويته بعد وقف النار مع إسرائيل ستكون انتخابات الرئاسة، مشدداً على أنها “ضرورة وطنية”.
تزامن موقف بري مع وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت وقيامه بجولة على القيادات اللبنانية لبحث إمكانية إحياء الحراك الذي توقف بسبب الحرب. وفي مستهل الجلسة التشريعية التي عُقدت لتمديد ولاية القادة الأمنيين والعسكريين عاماً إضافياً بسبب عدم القدرة على تعيين بدلاء، قال بري: “كنت آليت على نفسي أنه فور وقف إطلاق النار سأحدد موعداً لجلسة انتخاب رئيس”، مشيراً إلى أن “الجلسة ستكون مثمرة، ومن أجل هذا الأمر أعطيت مهلة شهراً من أجل التوافق”. وأفاد مكتب رئيس البرلمان بأن بري التقى لودريان، وكان بحث بالمستجدات السياسية وملف انتخابات رئاسة الجمهورية، فضلاً عن تطورات الأوضاع العامة على ضوء وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
على صعيد آخر، تلقى بري إتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومن إمام مدينة النبطية العلامة الشيخ عبد الحسين صادق، شاكراً “جهوده ودوره في دعم النازحين ووقف القصف الاسرائيلي على لبنان”.
لاقت دعوة بري لجلسة الانتخاب ترحيباً وتفاؤلاً بإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب إن “جو التفاؤل بانتخاب رئيس الجمهورية زاد”، داعياً إلى “عدم التلهي بالمناكفات؛ لأن الخلافات الداخلية ستعرقل انتخاب الرئيس الذي يدعو إلى طاولة حوار لبت الأمور العالقة”.