#adsense

“الجمعة السوداء”.. ما تأثير إغراءات العروض على الدماغ؟

حجم الخط

مع اقتراب موسم العروض الكبرى مثل الجمعة السوداء والاثنين الإلكتروني، يشعر الكثيرون بإغراء شديد للانغماس في عملية التسوق. تبرز هذه الفترات الزمنية كفرصة مغرية للشراء بأسعار مخفضة، لكن وراء هذا الإغراء تكمن تفاعلات بيولوجية نفسية معقدة تؤثر في قراراتنا. وفقًا لتقرير من إعداد كاثرين جانسون بويد، أستاذة علم نفس المستهلك في جامعة أنجليا روسكين، فإن الرغبة في التسوق تزداد بشكل ملحوظ في هذه الأوقات، مدفوعة بتفاعلات كيميائية في الدماغ تحفز الشعور بالمتعة والرضا. ومع تأثيرات مثل ارتفاع مستويات الدوبامين وزيادة الإحساس بالمكافأة الفورية، يصبح من السهل فهم السبب في أن الكثيرين ينتهزون هذه الفرص للشراء بسرعة. ولكن هل يمكن للمستهلكين مقاومة هذا الإغراء؟ هذا السؤال يثير اهتمام العديد من الخبراء الذين يبحثون في كيفية التحكم في هذه الرغبات البيولوجية وتقليل تأثيرها على قراراتنا الشرائية.

تحفز خصومات الجمعة السوداء والاثنين الإلكتروني، وغيرها من العروض الموسمية، الكثير من الناس على البحث عن عروض مغرية.

يكشف تقرير من إعداد كاثرين جانسون بويد، أستاذة علم نفس المستهلك، من جامعة أنجليا روسكين، أن الرغبة في التسوق تزداد عندما تقترب أيام العروض الكبرى، إذ يصبح من الصعب تجنب الإعلانات التي تعرض تخفيضات كبيرة على مختلف المنتجات.

يرجع ذلك جزئيا إلى تفاعل كيميائي يحدث في دماغنا عندما نتلقى عروضا مغرية. فعندما نرى أسعارا مخفضة، يتم تنشيط الجزء من دماغنا المسؤول عن المتعة، وهو ما يعرف بالنواة المتكئة، ما يعزز شعورنا بالرضا.

عندما يرتبط هذا الشعور بالمتعة بمكافأة فورية مثل الصفقة الجيدة، يكون من السهل فهم السبب في أن الكثيرين يشعرون بحافز قوي للتسوق خلال هذه الفترات.

يعتبر “الدوبامين”، الناقل العصبي المسؤول عن السعادة، أحد المحفزات الرئيسية لهذا السلوك. فعندما يواجه الشخص عرضا لمنتج يرغب في شرائه، يتم تحفيز مراكز المكافأة في دماغه عبر الدوبامين، ما يمنحه شعورا بالسعادة أثناء التسوق. ومع تزايد مستويات الدوبامين، يزداد اندفاعنا نحو اتخاذ قرارات الشراء بسرعة أكبر.

إذاً، إذا كان الناس يشعرون بالمتعة والرضا عند التسوق، فإن تجار التجزئة لا يدخرون جهدا لزيادة هذا الشعور. ويستخدمون أساليب مختلفة لزيادة إغراء المتسوقين، مثل العروض التي تكون متاحة لفترات قصيرة فقط، ما يخلق شعورا بالإلحاح ويزيد من مستويات الأدرينالين في الدم، ما يعزز الحافز للإسراع في اتخاذ القرارات قبل فوات الأوان.

كما أن العدادات التنازلية على مواقع الإنترنت تضاعف من هذا الإحساس، ما يجعل المتسوقين يشعرون بأنهم قد يفوتون الفرصة إذا لم يتصرفوا على الفور.

ومع ذلك، يمكن للمستهلكين مقاومة هذا الإغراء البيولوجي. وقد يتطلب الأمر ضبط النفس، لكن يمكن تقليل الاندفاع من خلال التوقف والتفكير قبل اتخاذ القرار. فعند مواجهة منتج بسعر مخفض، من الأفضل أن تأخذ وقتك للتفكير. وإذا كنت في متجر ما، يمكن أن تساعدك فكرة التجول بالمنتج قليلا في تهدئة الرغبة الفورية.

في التسوق عبر الإنترنت، يمكن أن يساعدك الابتعاد عن الشاشة لفترة قصيرة في التقليل من تأثير الإغراء.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل