على الرغم من المساعي الأميركية المستمرة منذ أشهر من أجل وقف النار في قطاع غزة، أعلن البيت الأبيض أنه لا يوجد أي تطور جديد في هذا السياق حتى الآن. وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، في مقابلة مع شبكة “أن بي سي” الأميركية، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة “تعمل بنشاط” على التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، لكن “لم نصل إلى ذلك بعد”.
تصريحات سوليفان تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا في العمليات العسكرية بين الجانبين، مما يزيد من تعقيد جهود الوساطة الأميركية. وقد أشار مستشار الأمن القومي إلى أن واشنطن تواصل مناقشاتها مع الأطراف المعنية، بما في ذلك إسرائيل والدول الإقليمية، في محاولة للتوصل إلى هدنة تساهم في تخفيف حدة التصعيد وإنهاء العنف المستمر في غزة.
إلا أنه أكد أن مزيدا المناقشات والمشاورات ستعقد، على أمل التوصل إلى اتفاق حول تبادل الأسرى ووقف الحرب.
كذلك شدد على أن بلاده منخرطة بشكل كبير مع الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، مضيفا أن هناك عملا يُبذل يومياً بشكل متواصل من أجل الهدنة.
لقاءات في مصر
كان قيادي من حماس أكد أمس السبت أن وفدا من الحركة برئاسة خليل الحية “عقد عدة لقاءات مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد ومسؤولي ملف الوساطة مع إسرائيل لمناقشة جملة أفكار جديدة لبلورة اقتراح حول وقف الحرب”.
شدد على أن الحركة “منفتحة على مناقشة كل الأفكار والاقتراحات التي تقود لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وعودة النازحين وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، فضلا عن صفقة جادة لتبادل الأسرى”.
أتت تلك التصريحات، بينما ألمحت مصادر أميركية مطلعة إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب يفضل التوصل لاتفاق حول غزة، قبل تنصيبه في 20 يناير المقبل.
كانت الولايات المتحدة ومصر وقطر توسطت على مدى أشهر في رعاية مفاوضات وصولات وجولات من أجل التوصل لصفقة توقف الحرب في القطاع الفلسطيني وتؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، الذين ما زالوا محتجزين داخل غزة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي.
إلا أن المحادثات لم تفضِ لنتيجة، لاسيما أن الجانب الإسرائيلي رفض الانسحاب العسكري من غزة، ما عرقل التوصل إلى حل حتى بعد قبول حماس نسخة من اقتراح لوقف النار كان كشف عنه الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو الماضي.
.jpg)