.jpg)
تمكن فريق دولي من الباحثين من تطوير مسكّن مبتكر للألم يظل غير نشط حتى يصل إلى مواقع الألم المزمن في الجسم. يعمل هذا الدواء بطريقة مختلفة عن المسكنات التقليدية، حيث يعالج السبب الجذري للألم بدلاً من تهدئة الأعصاب التي تنقل إشاراته. وفقاً لتقرير نشره موقع New Atlas استناداً إلى دراسة في دورية Nature Biotechnology، يجري حالياً اختبار المركب في تجارب بشرية.
آلية عمل الدواء
يتميز المسكّن الجديد بأنه يظل خاملاً أثناء دورانه في الجسم، ولا ينشط إلا عند مواجهة ظروف محددة.
“إحدى أبرز ميزاته هي قدرته على الوصول المباشر إلى موقع الألم المزمن والعمل بشكل موضعي”، مما يعزز فعاليته ويقلل من الآثار الجانبية.
إنجاز عالمي
قال البروفيسور أندرو أبيل، من قسم الكيمياء في جامعة أديليد وأحد الباحثين المشاركين:
“فريقنا ابتكر عقاراً أولياً يستهدف الألم مباشرة (يتحول داخل الجسم إلى دواء نشط)، وأظهر خلال التجارب قبل السريرية أنه يخفف الألم المزمن”.
وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام “تفاعل كيميائي بالمعنى البيولوجي” في هذا السياق، مع إمكانية تطبيقه في مجالات أخرى.
تفاعل مع أنواع الأكسجين التفاعلية
يعتمد تنشيط الدواء على تفاعل كيميائي مع أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، مثل بيروكسيد الهيدروجين والبيروكسينيتريت، التي توجد بكميات أعلى في مواقع الألم المزمن.
بهذا الأسلوب، يدور الدواء خاملاً في الجسم حتى يصل إلى هذه المواقع المحددة، ليبدأ عمله هناك.
نهج جديد لعلاج الألم المزمن
أوضح البروفيسور المساعد بيتر غريس من مركز إم دي أندرسون للسرطان في جامعة تكساس، وهو أحد الباحثين في الدراسة:
“المسكنات الحالية فعالة فقط لحوالي شخص واحد من بين كل ستة يعانون من الألم المزمن، وعادة ما تقلل من نشاط الأعصاب الناقلة للألم”.
وأشار إلى أن هذا المركب الجديد يقلل الجزيئات المسؤولة عن إرسال إشارات الألم، مما يفتح الباب أمام نهج مبتكر لعلاج الألم المزمن.
حل لمشكلة الإدمان
أكد الباحث ديون تورنر أن المركب لم يظهر أي مؤشرات لتحفيز التحمل، وهي مشكلة رئيسية تحد من فعالية مسكنات الألم القوية مثل المورفين.
وقال تورنر:
“الألم المزمن لا يزال تحدياً طبياً كبيراً، والعلاجات غير الإدمانية كهذه قد تُحدث ثورة في هذا المجال، الذي يعتمد بشكل كبير على المواد الأفيونية المسببة للإدمان”.
هذا الدواء يمثل خطوة نحو توفير علاجات أكثر أماناً وفعالية للألم المزمن، ويعكس تقدماً كبيراً في مجال الطب الحيوي.
