
تشهد مدينة حلب، الواقعة شمال سوريا، تطورات ميدانية مفاجئة، أعادت تسليط الضوء عليها باعتبارها واحدة من أهم المدن الاستراتيجية في الصراع السوري. حلب التي خسرتها الفصائل المعارضة لصالح القوات الحكومية السورية عام 2016، أصبحت اليوم محور مواجهات جديدة بعد دخول “هيئة تحرير الشام” برفقة فصائل مسلحة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متغيرة على المستويين الميداني والسياسي. في هذا السياق، أعلن الجيش السوري، الأحد، عن تصديه للتنظيمات المسلحة في ريف حماة الشمالي، حيث تمكن الجيش السوري من القضاء على عشرات المسلحين وتأمين عدد من المناطق.
تفاصيل العملية العسكرية
في منشور نشرته وزارة الدفاع السورية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أفاد مصدر عسكري:
“خلال ليلة أمس، قامت وحدات من قواتنا المسلحة بتعزيز خطوطها الدفاعية بمختلف الوسائط النارية والعناصر والعتاد، وتمكنت من التصدي للتنظيمات الإرهابية ومنعها من تحقيق أي خرق”.
أضاف المصدر: “نجحت قواتنا في تأمين مناطق رئيسية مثل قلعة المضيق ومعردس بعد طرد الإرهابيين منها، ما أسفر عن القضاء على العشرات منهم، في حين فرّ الباقون”.
الغارات الروسية
في السياق ذاته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران الحربي الروسي نفذ صباح الأحد سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.
شملت الغارات محيط مدن وبلدات مثل مورك، خان شيخون، كفرنبل، حزارين، وتل كوكبة، والتي كانت قد سيطرت عليها فصائل مسلحة سورية مؤخراً.
تطورات في مدينة حلب
يأتي هذا التصعيد في أعقاب عملية أطلقتها فصائل مسلحة سورية بقيادة هيئة تحرير الشام يوم الأربعاء الماضي، تحت اسم “ردع العدوان”، والتي تمكنت خلالها من السيطرة على غالبية مدينة حلب، بما في ذلك مراكز حكومية وسجون.
تشير هذه التطورات إلى تصعيد كبير في العمليات العسكرية بمناطق الشمال السوري، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المدعومة جزئياً من قوى إقليمية ودولية.