#adsense

بوتين وبزشكيان يؤكدان دعم الأسد وأهمية “أستانا”

حجم الخط

أستانا

في تطور دبلوماسي مهم، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الإثنين، محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، تم خلالها مناقشة الوضع الراهن في سوريا وسبل تعزيز التنسيق بين روسيا وإيران في إطار “صيغة أستانا”. وتعد هذه المحادثة خطوة مهمة في سياق التنسيق المشترك بين البلدين في مواجهة التحديات المستمرة التي تعاني منها سوريا، خاصة فيما يتعلق بالتصعيد الأخير في النزاع.

أفاد الكرملين في بيان رسمي بأن المحادثة تمت بمبادرة من الجانب الإيراني، حيث ركزت بشكل رئيسي على الوضع المتفاقم في سوريا. وأكد البيان أن هناك تقييمًا مشتركًا بين بوتين وبزشكيان بشأن العدوان الواسع النطاق الذي تشنه الجماعات الإرهابية في المنطقة، والذي يُعتبر بمثابة تهديد لسيادة الدولة السورية واستقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

تم التأكيد خلال المحادثة على ضرورة دعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية الشرعية من أجل استعادة النظام الدستوري في البلاد وضمان سلامتها الإقليمية. كما شدد الرئيسان على أن التنسيق بين روسيا وإيران، إلى جانب تركيا، في إطار “صيغة أستانا”، هو السبيل الأمثل لمعالجة الأزمة السورية.

تجدر الإشارة إلى أن “صيغة أستانا” هي مبادرة دبلوماسية تم إطلاقها في يناير 2017، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمعارضة في العاصمة التركية أنقرة في ديسمبر 2016. وقد تمثل هذه المبادرة في محادثات ثلاثية بين روسيا، إيران وتركيا، والتي تهدف إلى إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمة السورية من خلال الحوار بين الأطراف المختلفة.

قد أظهرت صيغة أستانا نجاحًا نسبيًا في تقليل مستوى العنف في بعض المناطق السورية، كما ساهمت في إنشاء مناطق خفض التصعيد في بعض المناطق الحيوية، وهو ما ساعد في تحسين الوضع الأمني والإنساني في سوريا في فترات معينة. كما أن التنسيق بين روسيا وإيران وتركيا في هذا الإطار قد أصبح أساسًا في الجهود الدولية لإيجاد حل للأزمة السورية التي طال أمدها.

على الرغم من هذه الجهود الدبلوماسية، لا يزال الوضع في سوريا يشهد تصعيدًا مستمرًا بسبب الهجمات الإرهابية من قبل الجماعات المسلحة، وكذلك تدخلات أطراف أخرى معنية بالصراع. وكانت الأيام الأخيرة قد شهدت عمليات عسكرية مكثفة في بعض المناطق، مع تصاعد التوترات بين مختلف الأطراف.

بذلك، يظل التعاون بين روسيا وإيران في إطار “صيغة أستانا” جزءًا أساسيًا من الجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار في سوريا، بالإضافة إلى محاربة الإرهاب وضمان أمن المنطقة في المستقبل.

خبر عاجل