#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “راحت السكرة” وأتت النقمة على إيران

حجم الخط

إيران

منذ انتهاء الحرب في العام 2006 على ما انتهت إليه، واظب الحزب وداعمه الأساسي المرشد الاعلى الإيراني علي خامني، على وضع خطة اعلامية لتهيئة البيئة الحاضنة على أن تصبح بيئة محاربة. إيران اعتبرت أن تحضير أرضية خصبة موالية لإيران من شأنها أن تكون ركيزة أساسية لأي عمل تقدم عليه إيران في لبنان، وعندها، ستتحول التدخلات الإيرانية الى تدخلات مشرعة على الأقل داخل البيئة الحاضنة المساندة لطهران.

خبراء في الشؤون الإيرانية، يعتبرون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن طهران بعدما نجحت في إنشاء وتحضير بيئة موالية لها في لبنان، سقطت اليوم بعد اول امتحان لها بعد حرب 2006، ومع انهاء الإسناد بكارثة عسكرية وسياسية تكبدتها إيران عن طريق الحزب، باتت اليوم تشكل مصدر قلق للبيئة الحاضنة، فالأصوات التي تسمع من داخل هذه البيئة تشي بأن محور طهران خسر الكثير على الصعيد الداخلي قبل ان يُهزم من قبل إسرائيل.

يضيف الخبراء: “على مدى أعوام طويلة، جنّدت إيران اسطولاً من الإعلاميين اللبنانيين التابعين لمحور الممانعة، وتكلّفت عليهم الكثير من الأموال من رواتب ومكافآت وموازنات خاصة وهدايا وسيارات، من أجل تبني خطاب عالي السقف يحاكي التهديد للبنانيين المعارضين من جهة، ويهدد إسرائيل من جهة اخرى بأن أي حرب مقبلة ستكون بمثابة زوال إسرائيل، ودخلت هذه الخطابات داخل أذهان البيئة الحاضنة وتعشعشت بداخلها، لكن مع اول امتحان ظهرت الصدمة وتبددت وتبخرت هذه الشعارات، وباتت البيئة لا تصدق ما يجري من حولها”.

يشير الخبراء إلى أن ما يحصل اليوم داخل البيئة الحاضنة كبير جداً، فالسكرة انتهت، واتى الواقع ليسلط الضوء على مدى جدية إيران وصدقها في دعم الحزب، خصوصاً أن ما يتردد داخل البيئة يصل صداه إلى إيران التي تسمع جيداً الصرخات الشيعية الآتية من لبنان، المرتكزة على أن الإيرانيين لم يصدقوا بوعودهم، ولم يدعموا الحزب كما يجب خصوصاً عندما تلقى الحزب الضربات الموجعة المتتالية من إسرائيل، والصدمة الكبرى، أتت بعد

مقتل السيد نصرالله، فظن هؤلاء بأن إيران ذاهبة نحو انتقام كبير، لكن الانتقام لم يأت، ومر استهداف السيد مرور الكرام وكأنه عنصراً عادياً في صفوف الحزب.

يقول الخبراء، “الصدمات ستأتي تباعاً عندما تدرك البيئة الحاضنة أن الدعم الإيراني العسكري سيتوقف، ولن يكون هناك أي تدفق للأسلحة إلى الحزب، ولن تُبنى البنية العسكرية للحزب مجدداً، وهذا نتيجة التفاهمات التي أبرمتها طهران مع الدول الغربية، ونتيجة اتفاق وقف إطلاق النار”.

توازياً، نتيجة وقف إطلاق النار بين الحزب وإسرائيل، وانطلاقاً من التزام المعنيين تطبيق بنود الاتفاق، وتنفيذ الوعود التي قطعوها للمفاوضين وللمجتمع الدولي، انطلقت عجلة الملف الرئاسي مجدداً بعد جمود طويل وضع لبنان في دائرة العزل والشغور، وتم تحديد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني من العام 2025، على أمل أن يحمل هذا التاريخ بشرى سارة للبنانيين.

مصادر مطلعة على الملف الرئاسي، تعتبر أن هناك جدية دولية تتمثل بالسعي الدؤوب لوضع حد للملف الرئاسي الذي واجه الكثير من العراقيل من قبل الفريق الممانع الذي عطل كافة الاستحقاقات الدستورية في لبنان، وفي مقدمتها الملف الرئاسي، ومع الوصول إلى قرار وقف اطلاق النار، وانكفاء الحزب في هذه المعركة، انكفأت كافة المسببات التعطيلية، وبات من الاولوية الشروع إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

تكشف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية عن أنه مع مطلع الأسبوع الحالي، ستتكثف الجهود المحلية والدولية باتجاه الملف الرئاسي، ومن خلال حركة الموفدين التي ستضغط باتجاه إيصال الملف الرئاسي إلى خواتيمه المرجوة، ستعقد لقاءات مع المسؤولين ورؤساء الأحزاب من أجل بلورة الحلول، والخروج بمشهد شبه نهائي وفقاً للدستور ووفقاً للمواصفات التي حددتها المرحلة الحالية، وهي ليست مغايرة عن المواصفات التي حددتها الخماسية،

أي برئيس لا يشكل استفزازاً لأحد ويكون قادراً على تنفيذ القرارات الدولية كافة وعلى رأسها الـ1559، خصوصاً أننا في مرحلة يجب أن يثبت لبنان مدى التزامه بالقرارات الدولية.

تتابع المصادر: “المطلوب واضح، وزمن الرؤساء التابعين لمحور الممانعة انتهى إلى غير رجعة، والمرحلة الحالية تتطلب رئيساً ينهض بلبنان، ويجسد ما تم الاتفاق عليه من أجل استعادة الدولة اللبنانية لقرار الحرب والسلم، وتطبيق الدستور، ووضع حد للسلاح غير الشرعي، وبسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية، ومنع أن يكون الجنوب ساحة لإيران”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل