
نتيجة وقف إطلاق النار بين “الحزب” وإسرائيل، وانطلاقاً من التزام المعنيين تطبيق بنود الاتفاق وتنفيذ الوعود التي قطعوها للمفاوضين وللمجتمع الدولي، انطلقت عجلة الملف الرئاسي مجدداً بعد جمود طويل وضع لبنان في دائرة العزل والشغور، وتم تحديد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني من العام 2025، على أمل أن يحمل هذا التاريخ بشرى سارة للبنانيين.
مصادر مطلعة على الملف الرئاسي، تعتبر أن هناك “جدية دولية تتمثل بالسعي الدؤوب لوضع حد للملف الرئاسي الذي واجه الكثير من العراقيل من قبل الفريق الممانع الذي عطّل كافة الاستحقاقات الدستورية في لبنان، وفي مقدمتها الملف الرئاسي، ومع الوصول إلى قرار وقف إطلاق النار وانكفاء “الحزب” في هذه المعركة، انكفأت كافة المسببات التعطيلية، وبات من الأولوية الشروع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
تكشف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أنه “مع مطلع الأسبوع الحالي، ستتكثف الجهود المحلية والدولية باتجاه الملف الرئاسي، ومن خلال حركة الموفدين التي ستضغط باتجاه إيصال الملف الرئاسي إلى خواتيمه المرجوة، ستُعقد لقاءات مع المسؤولين ورؤساء الأحزاب من أجل بلورة الحلول، والخروج بمشهد شبه نهائي وفقاً للدستور ووفقاً للمواصفات التي حددتها المرحلة الحالية، وهي ليست مغايرة عن المواصفات التي حددتها اللجنة الخماسية، أي برئيس لا يشكل استفزازاً لأحد ويكون قادراً على تنفيذ القرارات الدولية كافة، وعلى رأسها الـ1559، خصوصاً أننا في مرحلة يجب أن يثبت لبنان مدى التزامه بالقرارات الدولية”.
تتابع المصادر: “المطلوب واضح، وزمن الرؤساء التابعين لمحور الممانعة انتهى إلى غير رجعة، والمرحلة الحالية تتطلب رئيساً ينهض بلبنان، ويجسّد ما تم الاتفاق عليه من أجل استعادة الدولة اللبنانية لقرار الحرب والسلم، وتطبيق الدستور، ووضع حد للسلاح غير الشرعي، وبسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية، ومنع أن يكون الجنوب ساحة لإيران”.