في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ومع استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الأربعاء الماضي، تواصل إسرائيل الدفاع عن مواقفها بشأن التزامها بالهدنة، مشيرة إلى أن الانتهاك الحقيقي هو وجود عناصر “الحزب” في جنوب نهر الليطاني.
فعلى الرغم من عشرات الانتهاكات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فجر الأربعاء الماضي، أكدت إسرائيل أنها لم تنتهك بتاتا هذا الاتفاق، بل أشارت إلى أن تواجد “الحزب” في جنوب نهر الليطاني هو الانتهاك بعينه.
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لنظيره الفرنسي، جان نويل بارو، إن “على عناصر “الحزب” ترك جنوب الليطاني والتوجه شمالاً”.
كما شدد خلال محادثة هاتفية، اليوم الاثنين، مع نظيره الفرنسي، على أن بلاده لا تنتهك شروط وقف إطلاق النار، بل على العكس.
“عند رصد الحزب”
وأوضح أن الضربات الإسرائيلية تتم عند رصد عناصر من حزب الله يتجولون مسلحين في منطقة جنوب الليطاني أو يحاولون نقل الأسلحة، وفق قوله.
إلى ذلك، رأى أنه “على الحكومة اللبنانية أن تأذن بوضوح للجيش اللبناني بتنفيذ الإجراءات المطلوبة منه بموجب الاتفاق”.
هذا وأكد أن لإسرائيل مصلحة في نجاح تطبيق وقف النار، لكن ذلك يتطلب تطبيق الالتزامات من الجانب الآخر.
ختم مشددا على أن بلاده لن تقبل العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الحرب، في إشارة إلى انتشار الحزب جنوباً بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
أتت تلك التصريحات فيما أعلن الجيش اللبناني لاحقاً أن مسيرة إسرائيلية قصفت مركزا له في منطقة الهرمل، شرقي البلاد.
كما جاءت بينما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل مدني اليوم في غارة إسرائيلية على منطقة مرجعيون قرب الحدود.
كانت فرنسا حذرت، أمس الأحد، من احتمال انهيار الهدنة مع “الحزب”، جراء الانتهاكات الإسرائيلية.
يشار إلى أنه على مدى الأيام الخمسة الماضية سجل 52 انتهاكاً من قبل إسرائيل، التي قصفت قرى في الجنوب اللبناني، من دون استخدام الآلية الدولية القائمة للتعامل مع انتهاكات “الحزب” المزعومة للشروط، وفق الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة قبل أن يبصر النور ليل الثلاثاء الماضي.
كما حلقت الطائرات الإسرائيلية المسيرة على ارتفاع منخفض فوق بيروت، السبت الماضي.
