قال وزيرا الدفاع الأميركي والأوكراني إنهما ناقشا إطلاق روسيا صواريخ باليستية جديدة والاستعدادات للاجتماع المقبل للدول المانحة للأسلحة وخطط المساعدات العسكرية التي ستقدمها واشنطن لأوكرانيا العام المقبل.
جاء اجتماع أمس الاثنين في الوقت الذي قالت فيه الولايات المتحدة إنها ستزود أوكرانيا بحزمة دعم عسكري من الصواريخ والذخيرة والألغام المضادة للأفراد وأسلحة أخرى قيمتها 725 مليون دولار.
تسابق إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الوقت لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لكييف قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب سدة الرئاسة، إذ لن يكون الدعم الأميركي مضمونا بعد ذلك.
قال الميجور جنرال باتريك رايدر، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” في بيان “وزير الدفاع (لويد) أوستن يستنكر قصف روسيا في الآونة الأخيرة البنية التحتية المدنية في أوكرانيا بالصواريخ والمسيرات واستخدامها صاروخا باليستيا متوسط المدى في أوكرانيا، وهو ما يمثل تصعيدا آخر في الحرب الروسية على أوكرانيا”.
كانت روسيا أطلقت في أواخر نوفمبر صاروخا باليستيا متوسط المدى فرط صوتي على مدينة دنيبرو الأوكرانية ردا على سماح الولايات المتحدة وبريطانيا لكييف بضرب عمق الأراضي الروسية بأسلحة غربية متقدمة، في تصعيد إضافي للحرب المستمرة منذ 33شهرا.
قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف إن الاجتماع ركز أيضا على “التخطيط الاستراتيجي لعام 2025، خاصة فيما يتعلق بالحصول على الأسلحة والعتاد وتجهيز وحداتنا”.
مع احتمال تغير الاستراتيجية الأميركية بشأن أوكرانيا عندما يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير، تشعر كييف بالقلق من أن حجم المساعدات التي ستقدمها واشنطن، أكبر داعم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، ستتراجع بشدة.
أضاف أوميروف أنه ناقش مع أوستن الاستعدادات للاجتماع المقبل لمجموعة رامشتاين، وهو تحالف يضم حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والدول الداعمة لأوكرانيا.
لكن أوميروف لم يذكر موعد انعقاد الاجتماع. وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن الاجتماع قد ينعقد في ديسمبر الجاري. ومن المرجح أن يكون هذا آخر اجتماع لحلفاء كييف قبل تولي ترامب منصبه.
عن حزمة الدعم العسكري الجديدة لأوكرانيا، وقبل أقل من شهرين من موعد تنصيب ترامب، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في بيان إنّ الحزمة الجديدة تندرج في إطار جهود تبذل “لضمان امتلاك أوكرانيا القدرات التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها ضدّ العدوان الروسي”.
أضاف أنّ الحزمة تشمل ألغاما أرضية مضادة للأفراد وذخيرة لمنصات إطلاق الصواريخ الدقيقة “هيمارس” وصواريخ “ستينغر” وأنظمة مضادة للمسيّرات وأسلحة مضادة للدروع وذخيرة مدفعية.
كانت واشنطن أعلنت الشهر الماضي إمداد أوكرانيا بشحنة أولى من الألغام المضادة للأفراد، في خطوة ندّدت بها منظمات حقوقية.
برّر وزير الدفاع الأميركي الخطوة بأنّ القوات الروسية تتقدّم بوحدات المشاة بدلا من الآليات.
قال أوستن في تصريح لصحافيين الشهر الماضي إن الأوكرانيين “بحاجة إلى ما يمكن أن يساعد في إبطاء هذا الجهد من جانب الروس”.
أثارت تعليقات ترامب مخاوف في كييف وأوروبا بشأن مستقبل المساعدات الأميركية، وقدرة أوكرانيا على الصمود في وجه الهجمات الروسية في حال توقف الدعم الأميركي.
الأحد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن “بلاده بحاجة إلى ضمانات أمنية من حلف شمال الأطلسي وإلى مزيد من الأسلحة للدفاع عن نفسها قبل أيّ محادثات مع روسيا”.
يذكر أن واشنطن هي الداعم الرئيسي لكييف وقد خصصت لها أكثر من 60 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022.