
في ظل سريان إتفاق وقف إطلاق النار في لبنان على الرغم من الثغرات والشوائب التي تتخلله، تستمر الجهود الدبلوماسية الدولة مسارها للتوصل الى إنتخاب رئيس للجمهورية. تأتي هذه الجهود وسط مناخ من التوترات الإقليمية خاصة على مستوى أحداث سوريا التي اندلعت مؤخراً. في ظل هذه الازمات تأتي الزيارة الفرنسية الى السعودية اذ التقى رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
في هذا السياق، أبرم ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الرياض، في اليوم الأول من زيارة دولة يقوم بها الرئيس الفرنسي إلى المملكة، اتفاق “شراكة استراتيجية” يهدف لتعزيز العلاقات الثنائية ودعوَا إلى انتخاب رئيس للبنان، بحسب “فرانس برس”.
قال قصر الإليزيه في بيان فجرا، إنّ “اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين “ستمكّن من زيادة التعاون وتحقيق إنجازات ملموسة في كل المجالات، سواء الدفاع أو انتقال الطاقة أو الثقافة أو التنقل بين البلدين أو تنظيم أحداث كبرى”.
اتفق الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي بشكل خاص، وفقا للبيان، “على العمل معا للتحضير لقمة العمل بشأن الذكاء الاصطناعي التي ستعقد في أوائل شباط في باريس”.
كما ناقش ماكرون وبن سلمان “الوضع الإقليمي واتفقا على بذل كل الجهود للمساهمة في وقف التصعيد في المنطقة”، ولا سيما عبر “التوصّل إلى وقف لإطلاق النار دون مزيد من التأخير في غزة، من أجل تحرير جميع الرهائن، وحماية السكان المدنيين من خلال إيصال المساعدات الإنسانية والمساهمة في السعي إلى حل سياسي على أساس حل الدولتين”.
بشأن لبنان، دعوا إلى “إجراء انتخابات رئاسية في لبنان بهدف جمع اللبنانيين وإجراء الإصلاحات اللازمة لاستقرار البلد وأمنه”، مؤكدين أنهما “سيواصلان الجهود الدبلوماسية الرامية لتعزيز وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان”.
نذكر أن، الجهود الدولية والإقليمية، وخاصةً الفرنسية والسعودية، لإتمام انتخاب رئيس جديد في لبنان تأتي في إطار دعم الاستقرار السياسي في البلاد. اذ يعاني لبنان من فراغ رئاسي منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الاول 2022، حيث لم يتمكن البرلمان من الاتفاق على انتخاب رئيس جديد بسبب الانقسامات السياسية الحادة بين القوى المحلية، وهو ما يعمق الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.
