.jpg)
في اليوم السابع من قرار وقف إطلاق النار بين “الحزب” وإسرائيل، تعرض قرار وقف إطلاق النار إلى نوع من الاهتزاز بسبب التصعيدات العسكرية من كلا الجانبين. على الرغم من الإعلان عن الهدنة، اندلعت بعض الاشتباكات أو القصف المتبادل، مما أثار قلقًا من أن هذه الحوادث قد تؤدي إلى انهيار التهدئة. وقد أسهمت هذه الحوادث في زيادة التوترات، حيث اتهم كل طرف الآخر بخرق شروط الهدنة، مما جعل مراقبي الوضع يتساءلون عن مدى استمرار الهدوء ومدى التزام الأطراف بالقرار.
في السياق، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تعرض للإهتزاز قبل بلوغ أسبوع على التوصل إليه، لا يزال قيد الإختبار، وفي الوقت نفسه تبقى الاتصالات الأميركية قائمة لمنع عودة الأمور إلى الوراء.
كما رأت المصادر أن هذه الاتصالات قد تكون ضاغطة من أجل المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار، في حين أن اللجنة التي تراقب تنفيذ الاتفاق تباشر مهامها مع اكتمال نصابها، في حين أن الموقف الرسمي اللبناني منصب على الإلتزام بالقرار 1701 ودعم الجيش ومناقشة توسع انتشاره على الحدود.
في السياق، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً فنّد فيه “كل ما يروّج له في وسائل الإعلام بأن ما تقوم به إسرائيل منذ بدء سريان وقف إطلاق النار وكأنه من ضمن بنود الاتفاق”. أضاف: “إن ما تقوم به قوات الإحتلال الإسرائيلي من أعمال عدوانية لجهة تجريف المنازل في القرى اللبنانية الحدودية مع فلسطين المحتلة يضاف إليها استمرار الطلعات الجوية وتنفيذ غارات استهدفت أكثر من مرة عمق المناطق اللبنانية وسقط خلالها شهداء وجرحى وآخرها ما حصل اليوم (أمس) في حوش السيد علي في الهرمل وجديدة مرجعيون. كل هذه الأعمال تمثل خرقاً فاضحاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار وأعلن لبنان التزامه به”. وسأل بري عن موقف اللجنة الفنية المكلفة مراقبة تنفيذ هذا الاتفاق، وطالبها بـ”مباشرة مهامها بشكل عاجل وإلزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي التي تحتلها قبل أي شيء آخر”.
بدوره، أعلن “الحزب” في بيان أنه “على أثر الخروقات المتكرّرة التي يبادر إليها العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف الأعمال العدائية (…) نفّذت المقاومة الإسلامية ردّاً دفاعياً أولياً تحذيرياً مستهدفة موقع رويسات العلم التابع لجيش العدو الإسرائيلي في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة”.
وفي أعقاب هجوم “الحزب”، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن إطلاق “الحزب” النار على موقع للجيش الإسرائيلي في مرتفعات كفرشوبا اللبنانية المحتلة يشكل “خرقاً خطيراً لوقف إطلاق النار”، مشدداً على أن إسرائيل “سترد بقوة على هذا الهجوم”.
