
يبدو أن محور الممانعة يعيش أسوء أيامه على الإطلاق، فلا حول له ولا قوة، والضربات تأتيه من كل صوب، وما يحصل في دمشق، يشير إلى أن هذا المحور بدأ يفقد محاوره وأوراقه التي تتساقط كأوراق الخريف على الأرصفة الدولية، وأن إيران لم تعد تتحكم بزمام الأمور في سوريا، ولا في العراق ولا في اليمن، وفي لبنان تعرضت إلى نكسة كبيرة.
بحسب مصادر دبلوماسية، فإنه بعد مرور أيام على الهجوم المفاجئ الذي شنَّته المجموعات المسلحة، لا يزال رئيس ما تبقى من النظام السوري بشار الأسد في وضع حرج، وتقف تصريحاته عند الحديث عن الصمود والتلويح باستعادة الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة، لكنه لا يزال ينتظر دعما فعّالاً من الحلفاء ، وبالأساس إيران التي يبدو أنها غير قادرة هذه المرة على تلبية مطالب الحلفاء، تقف وتشاهد سقوط “الحزب” في لبنان، وبفعل التفاهمات الدولية باتت مكبَّلة اليوم.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إيران استفاقت لتجد نفسها في وضع أكثر تعقيداً وخطورة من وضع الأسد نفسه، فالهجوم يستهدف وجودها في سوريا، ومن دول تعتقد إيران بأنها حليفة، وهو الأمر الذي تحاول تلافي الحديث عنه وإلصاقه بالمؤامرة الإسرائيلية كالعادة وممارسة التخوين للتغطية على فشلها الميداني المريع، خصوصاً أن الهجوم أتى بعدما بات واضحاً أن إيران معزولة دولياً”.
من جهة أخرى، ووفقاً للمصادر، تحاول روسيا لملمة ما يمكن لملمته لعدم تفتت المحور كليّاً، وإظهار إيران في الموقع الضعيف جداً، لأن ذلك سيؤثر على المفاوضات النووية التي تطمح إليها طهران، لكن يبدو بأنها ستدخل إلى المفاوضات برأس منحنٍ وبلا أوراق تفاوضية قوية، وستكون عاجزة أمام العملاق الأميركي.
اقرا ايضاً: خاص “Call 2 Face”: كرم: الأذرع الإيرانية تتفكك واجتماع المعارضة إيجابي (مستيكا الخوري)