مع مرور الأيام، يظهر حجم الخسارة الذي مُني بها الحزب، وهنا لا نتحدث عن الخسائر العسكرية من صواريخ ومستودعات، وغيرها من المنشآت التي تعرّضت للدمار، من القرض الحسن وغيرها من المؤسسات التابعة للحزب، بل نتحدث عن حجم الخسارة المعنوية والرافعة الشعبية التي كان يحظى بها الحزب طيلة الفترات السابقة، والتي شكّلت أحد أعمدة الحزب في مواجهته مع إسرائيل وفي الداخل اللبناني من خلال السياسات التي انتهجها الحزب.
مصادر مطلعة تشير إلى أن “بيئة الحزب اليوم اكتشفت حجم الوهم الذي كانت تعيشه، وبدأت تطرح العديد من الأسئلة خصوصاً في مجالسها الخاصة وفي ما بينها، وخصوصاً بعد انتهاء الحرب وانكشاف ما كان مستوراً، إذ بات من المؤكد أن بيئة الحزب تشعر بأنها خُدعت من قبل قيادات الحزب والناطقين بإسمه الذين أغرقوا البيئة الحاضنة بسيلٍ من الأوهام والكلام الذي لا يمت إلى الواقع بصلة”.
على الصعيد الاجتماعي، تقول المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “بيئة الحزب لم تجد من يعيلها ومن يحميها طيلة فترة الحرب، وشعرت بأنها مشرّدة لا أحد يهتم لأمرها من قبل الحزب، خصوصاً أن جميع الخطوط بين المعنيين والمسؤولين وبين البيئة الحاضنة كانت مقطوعة والتواصل غائب، واقتصرت المساعدات على الجمعيات باستثناء بعض النافذين والمحسوبين على الحزب من خلال الدائرة الضيقة جداً، كان هناك مكيالان في التعامل، فالحاضنة الشعبية كانت متروكة لمصيرها، وبدأت اليوم تسأل وتحاسب”.
تضيف المصادر: “حجم التعويضات المالية التي كشف عنها الحزب لم يُرض بيئة الحزب لأنه لا يؤمّن لها ما تحتاجه، والأموال المخصصة لإعادة الإعمار من قبل الحزب لا تسدّ كافة التكاليف، والمساعدات المالية لم تأتِ كما روّج الحزب طيلة فترة الحرب، وباتت البيئة تشعر بأن لا وعود صادقة هذه المرة، وكافة السرديات عن قوة الحزب العسكرية سقطت لأنها مجرد شعارات لا تمتّ للواقع بصلة، والخوف كبير لدى البيئة الحاضنة من أن يكون الحديث عن إعادة الإعمار كسرديات الانتصار والوعيد والتهديد بإزالة إسرائيل”.
