
في خطوة تهدف إلى التضامن مع المناطق المتضررة من الهجمات الإسرائيلية تعقد الحكومة اللبنانية جلسة خاصة السبت في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان، ومن ضمنها صور التي تبعد كيلومترات قليلة عن خطوط المواجهة مع الجيش الإسرائيلي، فيما أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أن هناك حرصاً من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على معالجة الخروقات الإسرائيلية. ستبحث الحكومة اللبنانية في جلستها التي ستعقد في ثكنة عسكرية بحضور قائد الجيش العماد جوزف عون، في خطة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
في السياق، وحسب مصادر وزارية عبر “اللواء”، فإن عقد الجلسة هي بمثابة رسالة قوية للجنوبيين العائدين، أن الحكومة الى جانبهم، وتواكب عودتهم، وتبذل جهدها لتحصين الوجود البشري والاجتماعي والعمراني للاهالي في مدنهم وقراهم كما وأن الجيش هو الذي سيحميهم.
كما أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أنه مع مباشرة لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار عملها تنطلق مرحلة أساسية من تنفيذ هذا الإتفاق، على أن تنصرف الحكومة إلى مواكبة عملية تعزيز انتشار الجيش في الجنوب.
ولم تستبعد المصادر، مع بدء اعمال لجنة مراقبة وقف إطلاق النار عملها ان يعرض قائد الجيش العماد عون خطة استعادة الوضع على الارض في الجنوب خلال الجلسة.
بدوره، كشف الرئيس نجيب ميقاتي انه، ومن خلال اتصالاته الدولية، لا سيما مع الدول التي ساهمت في التوصل الى وقف اطلاق النار، وتحديداً الولايات المتحدة وفرنسا، لمس حرصاً على معالجة الخروقات الاسرائيلية، مشيراً الى انه مضى اسبوع على وقف النار، ولا نزال نرى الخروقات، وقد بلغت 60 خرقاً.
وقال رئيس حكومة تصريف الاعمال خلال جلسة مجلس الوزراء انه حصل في اليومين الاخيرين تثبيت اكيد لوقف النار، آملاً ان يتحول الى استقرار دائم رغم اننا نتخوف ونحذر من خروقات تعيدنا الى اجواء القلق.
جاءت مواقف ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة التي عقدت الأربعاء، حيث قال: “مضى أسبوع على وقف إطلاق النار وما زلنا نرى الخروقات الإسرائيلية التي تحصل، وقد لمست من خلال اتصالاتي مع الدول التي شاركت في التوصل إلى وقف إطلاق النار، وتحديداً الولايات المتحدة وفرنسا، حرصاً على معالجة هذا الموضوع”، مشيراً إلى أنه “حصل في اليومين الأخيرين تثبيت أكيد لوقف إطلاق النار، ونأمل أن يتحول إلى استقرار دائم، رغم أننا نتخوف ونحذر من خروقات تعيدنا إلى أجواء القلق”.
يترقّب لبنان بدء عمل لجنة المراقبة التي يعوّل عليها لبدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتوقف الخروقات التي تجاوزت المائة حتى في وقت يستكمل الجيش اللبناني إعادة تمركزه على مراحل في الجنوب.