
يودّع البريطاني لويس هاميلتون نهاية هذا الأسبوع فريقه مرسيدس، الذي توّج معه بستة ألقاب عالمية، بينما يسعى فريقه المستقبلي، فيراري، إلى الفوز بلقب الصانعين للمرة الأولى منذ 16 عامًا في منافسة شرسة مع ماكلارين في سباق جائزة أبوظبي الكبرى، الجولة الأخيرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1. يمثل سباق جائزة أبوظبي الكبرى الأحد نهاية حقبة، حيث يختتم هاميلتون مسيرته المذهلة التي استمرت 12 عامًا مع “السهام الفضية”، بالإضافة إلى ارتباطه الطويل مع علامة مرسيدس التجارية، التي امتدّت على مدى 26 عامًا.
وسينتقل “السير” إلى إيطاليا حيث يأمل أن يعيد اكتشاف السحر الذي جعله السائق الأكثر نجاحًا في تاريخ الفورمولا 1، بالتساوي مع الأسطورة ميكايل شوماخر، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية و105 انتصارات قياسية، قبل أن يواجه خيبة أمل كبيرة في السنوات الأخيرة بسبب التحديات التقنية لفريقه.
شهد هذا العصر عودة ريد بُل إلى الهيمنة، مع فوز ماكس فيرستابن بأربعة ألقاب متتالية للسائقين، لكن الموسم الحالي شهد تراجعًا في أداء الفريق النمساوي، ما منح ماكلارين الفرصة للانقضاض على صدارة ترتيب الصانعين بفارق 21 نقطة عن فيراري قبل السباق الأخير (640 نقطة مقابل 619).
تعود آخر مرة فاز فيها ماكلارين بلقب الصانعين إلى عام 1998، بينما كانت آخر مرة فاز فيها فيراري باللقب في عام 2008. ومنذ 2009، تقاسم فريقا مرسيدس وريد بُل السيطرة على البطولة، حيث فاز الفريق الألماني بثمانية ألقاب، والنمساوي بستة.
رغم نتائجه المخيبة في السباقات الأخيرة، خاصة في البرازيل وقطر، يودّع هاميلتون مرسيدس بمشاعر مختلطة. وقال توتو وولف، مدير مرسيدس، عن السباق الأخير في حلبة مرسى ياس: “سنحتفل معًا بنجاح استثنائي في أبوظبي، ثم نزور كوالالمبور وشتوتغارت وبريكسوورث وبراكلي… سيظل لويس دائمًا جزءًا من عائلتنا”.
وأكد وولف على أن الفريق يهدف إلى إضافة “نقطة مضيئة أخرى” في نهاية هذا الفصل المذهل من تاريخ الفريق، مشيرًا إلى أن 12 عامًا من الإنجازات لا يمكن أن تُمحى بسبب موسم واحد صعب.
انتقال هاميلتون إلى فيراري
عرضت فيراري على هاميلتون عقدًا حتى عام 2026، وهو ما لم تكن مرسيدس مستعدة لتقديمه، ما منح البريطاني فرصة للانتقال إلى الفريق الإيطالي. هاميلتون سيواصل سعيه نحو لقب تاريخي ثامن، بالإضافة إلى تعزيز قيم التنوّع والشمول في رياضة الفورمولا 1.
وفيما يخصّ الشائعات حول تراجع سرعته، قال فريد فاسور، مدير فيراري: “شاهدوا اللفات الـ50 التي اجتازها في لاس فيغاس. بدأ من المركز العاشر، وانتهى خلف جورج راسل. لا, لست قلقًا”.
هاميلتون الذي سيبلغ الأربعين من عمره في يناير المقبل، عازم على “النهوض مجددًا” وترك بصمته في الرياضة. وقال بهذا الصدد: “ما زلت واقفًا. ليس الأمر متعلّقًا بكيفية السقوط، بل بكيفية النهوض مرة أخرى”.
وداع آخر في حلبة مرسى ياس
لن يكون وداع هاميلتون الوحيد في حلبة مرسى ياس، إذ سيلقي الإسباني كارلوس ساينز، الذي سيتخلى عن مقعده لهاميلتون في فيراري، تحيته الأخيرة على فريقه، آملاً أن يتمكّن هو وزميله شارل لوكلير من موناكو من قلب الطاولة على ماكلارين في السباق الختامي.
