
قال مصدر لوكالة رويترز، الأربعاء، إن “قطر على ما يبدو استأنفت دورها كوسيط” بهدف التوصل لوقف إطلاق نار في قطاع غزة، وذلك بعدما اجتمع مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ستيفن ويتكوف، مع رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الشهر الماضي.
وأوضحت الوكالة أن ويتكوف “اجتمع أيضًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو”، وكانت اللقاءات بهدف “بدء جهود دبلوماسية لإدارة ترامب، بهدف التوصل لوقف إطلاق نار قبل تنصيبه رسميا في 20 كانون الثاني المقبل”.
وأشار المصدر إلى أنه “من المرجح أن يعود مفاوضون من حركة حماس إلى الدوحة، من أجل تسهيل جولة مفاوضات جديدة قريبا”.
وكانت قطر قد أعلنت نوفمبر الماضي، إن انسحابها من جهود الوساطة خبر “غير دقيق”، موضحة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، قوله: “قطر أخطرت الأطراف قبل 10أيام أثناء المحاولات الأخيرة للوصول إلى اتفاق، بأنها ستعلق جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل في حال عدم التوصل لاتفاق في تلك الجولة”.
تابع الأنصاري أن قطر أخطرت الأطراف “بأنها ستستأنف تلك الجهود مع الشركاء عند توافر الجدية اللازمة لإنهاء الحرب”، مشددا أن “دولة قطر لن تقبل أن تكون الوساطة سببا في ابتزازها”.
والخميس، قال موقع أكسيوس الأميركي، إن إسرائيل قدمت “مقترحا محدثا” بشأن الهدنة في قطاع غزة، فيما ذكرت تقارير إسرائيلية إن حماس “قبلت بالتخلي عن خطوط حمراء” كانت قد حددتها سابقا.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون لموقع أكسيوس، أن المقترح “لا يختلف كثيرا” عن الذي تم التفاوض عليه خلال أغسطس الماضي، لافتين إلى أن حماس “أبدت مرونة”.
وتمت الموافقة على المقترح المحدث، في اجتماع، الأحد، الذي ترأسه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، وعدد من الوزراء البارزين وقادة الأجهزة الأمنية في البلاد.
ويشمل المقترح الإسرائيلي، إطلاق سراح النساء المحتجزات لدى حماس، وجميع الرجال الأحياء الأكبر من 50 عاما، ومن هم في حالة صحية خطيرة.
وبدورها، نقلت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية، الأربعاء، عن “مصادر بحركة حماس”، أنها “قبلت بالتخلي عن أغلب خطوطها الحمراء السابقة، المتمثلة في إنهاء كامل للحرب، والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من غزة، وعودة السكان إلى منازلهم في شمال القطاع”.
وهدد ترامب، الإثنين، بأن الشرق الأوسط سيواجه “الجحيم كلّه” إذا لم يتم إطلاق جميع الرهائن المحتجزين بقطاع غزة لدى حماس (المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى)، قبل موعد تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.
قال ترامب عبر حسابه على منصة “تروث سوشال”، إن “الجميع يتحدث عن الرهائن الذين يحتجزون بعنف شديد وغير إنساني وضد إرادة العالم بأسره في الشرق الأوسط، لكن الأمر كله كلام ولا عمل”.
وعقب تصريحاته، وجه نتانياهو، الثلاثاء، الشكر للرئيس الأميركي المنتخب، وقال: ” أود أن أشكر الرئيس ترامب على بيانه القوي أمس. هذا تصريح قوي للغاية، يوضح أن هناك جهة واحدة فقط مسؤولة عن هذا الوضع، وهي حماس”.
وتابع: “حماس مطالبة بالإفراج عن المختطفين. لقد ركز الرئيس ترامب في المكان الصحيح، على حماس، وليس على الحكومة الإسرائيلية. سنواصل بذل كل ما في وسعنا لتحريرهم، ومن يؤذيهم سيدفع الثمن. وهذا أيضاً ما قاله الرئيس ترامب بالأمس، وهو يعزز هذا التصريح. سنعيد جميع المختطفين”.
أضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “لن نهدأ حتى نستعيد كل رهائننا، الأحياء والأموات على حد سواء”.
في السابع من تشرين الأول 2023، شنّت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة والمصنفة منظمة إرهابية في الولايات المتحدة، هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.
تنفّذ إسرائيل منذ ذلك الوقت، قصفا مدمرا وعمليات عسكرية في القطاع، تسببت بمقتل أكثر من 44 ألف شخص في غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق سلطات الصحة في غزة.
اقرأ ايضاً: خاص ـ أحداث سوريا.. أفول العصر الإيراني ومصلحة استراتيجية للبنان (أمين القصيفي)