.jpg)
على وقع التقدم السريع الذي حققته “هيئة تحرير الشام” والفصائل المسلحة المتحالفة معها، في الشمال الغربي السوري، وسيطرتها على حلب وحماة ودخولها ريف حمص الشمالي، اعتبر قائد “الهيئة” المعروف بـ”أبو محمد الجولاني” أن ما سيأتي بعد حماة ليس كما قبله. في السياق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الجمعة، أن الفصائل المسلحة اقتربت من مدينة حمص بعد سيطرتها على جسر الرستن ودخولها مدينة تلبيسة.
وأوضح مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، في تصريح لقناة “سكاي نيوز عربية”، أن الفصائل المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام تمكنت من الوصول إلى تلبيسة رغم الغارات الروسية التي كانت تهدف إلى إعاقة تقدمهم نحو تلبيسة والرستن. وأضاف أن الفصائل المسلحة أصبحت على بعد 5 كيلومترات من مدينة حمص، وأن العديد من المقاتلين ينحدرون من محافظة حمص ويعرفون تضاريس المنطقة جيدًا.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الفصائل لم تكن تخطط للسيطرة على مدينة حماة، بل كانت تسعى للالتفاف حولها والتوجه نحو حمص، لكن بعض المقاتلين من حماة أرادوا دخول المدينة بسبب أهميتها الرمزية والمعنوية.
وأضاف أن الفصائل المسلحة لا تسيطر حاليًا على مدينة حمص أو ريفها الغربي، ولا على ريف حمص الشرقي، لكنها تسيطر على ريف حمص الشمالي. وأوضح أن الجيش السوري قام بقصف جسر الرستن لوقف تقدم المقاتلين، لكن العديد منهم من أبناء المنطقة، ما سهل عليهم الوصول إلى تلبيسة ومن ثم إلى مدينة حمص، التي تضم العديد من الضباط المنشقين منذ بداية الأحداث في عام 2011.
واعتبر عبد الرحمن أن معركة مدينة حمص هي “المعركة الأخيرة”، مشيرًا إلى أن السيطرة عليها ستكون بمثابة نهاية للصراع في سوريا، لأنها تشكل نقطة محورية ورمزية، وكانت في وقت ما عاصمة “الثورة السورية”.
وكانت “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها أطلقت هجومها المباغت قبل أكثر من أسبوع بقليل انطلاقا من معقلها في إدلب (شمال غرب البلاد)، وتمكنت خلال أيام من السيطرة على حلب، ثم حماة، لتدخل اليوم ريف حمص الشمالي. فيما خلفت المعارك حتى الآن أكثر من 800 قتيل حسب المرصد السوري.
بينما أعلنت الفصائل قتل أكثر من 65 جندياً وضابطاً في الجيش السوري.