#dfp #adsense

خاص – “فكر حر”: “جيش شعب مقاومة ونظام أسد وفيلق قدس وحشد وحوثي”

حجم الخط

حتى معادلة “جيش شعب مقاومة” التي طبل الحزب آذاننا بها طيلة سنوات، ومارس كل انواع الضغوط والتعطيل لتضمينها في البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة، لم يلتزم هو نفسه بها اصلاً، بل كانت مجرد غطاءٍ سياسي لمعادلة اكبر اسمها معادلة “الحزب، الحوثي، الحشد الشعبي، نظام الأسد، حماس، زينبيون، فاطميون، حرس ثوري، النجباء، ابو الفضل العباس،…الخ”، والتي تُعرف اختصاراً بشعار “وحدة الساحات”.
قبل ان يطلب الحزب من اللبنانيين الالتزام بمعادلة “جيش شعب مقاومة”، كان عليه هو اولاً ان يلتزم بها، لا ان يخرقها على مدار الساعة ويدمجها بمعادلة ثانية اكبر منها، خصوصاً عند تدخلّه في الحرب السورية وحرب اليمن والعراق، واعلانه الحرب الأخيرة “اسناداً لغزة”.
فأين كان التزام الحزب بهذه المعادلة عندما تجاهل ارادة الشعب والجيش، الركنين الآخرين في هذه المعادلة، وجرّهما مُكبلّين الى معركةٍ كبيرة التزاماً منه بمعادلةٍ اخرى اسمها “الحزب، حماس، الحوثي، الحشد الشعبي،…ولاية الفقيه”، مغايرة تماماً عن المعادلة الأولى، لا بل مناقضة لها ايضاً.
حتى معادلة “جيش شعب مقاومة” مع كل سيئاتها على لبنان، ومع تضمينها في البيانات الوزارية رغماً عن إرادة معظم اللبنانيين، لم يتنازل الحزب ويلتزم بها، فكيف يريد من الآخرين ان يلتزموا بما لم يلتزم هو نفسه به، خصوصاً بعد توقيعه على اتفاق وقف اطلاق النار وموافقته على جميع بنوده، وانصياعه ايضاً بحكم الأمر الواقع وموازين القوى، لموجبات بنود الاتفاق الجانبي بين الأميركيين والاسرائيليين.
اذا كانت معادلة “وحدة الساحات” التي يُفترض بها ان تكون اكثر تماسكاً وترابطاً وصموداً من معادلة “جيش شعب مقاومة”، كونها قائمة بين اذرع محور يُشبه بعضه بعضاً، ويديره مايسترو واحد في طهران، ومع ذلك فرطت واثبتت فشلها، خصوصاً مع انسحاب الحزب من موضوع “اسناد غزّة”، بعد تركه ينازع منفرداً طيلة 14 شهراً من القتال في الجنوب، فكيف بالحري معادلة “جيش شعب مقاومة” التي تم فرضها غصباً عن ارادة غالبية اللبنانيين، والتي لا يُشبه اي ركنٍ من اركانها الركن الآخر، في ظل “مقاومةٍ” مذهبية من لون واحد تأتمر بقرار غير لبناني، وشعبٍ لبناني تعددي سياسياً وطائفياً، وجيشٍ لبناني مختلط، ينبثق من دولةٍ لبنانية ديموقراطية مدنية، لا تُشبه بشعبها وجيشها، طبيعة “المقاومة” بشيء.
عندما ينجح الحزب بانتزاع معادلة “حزب، نظام الأسد، ايران، الحوثي،…” من طهران، ونظام الأسد، والحشد الشعبي، والحوثي وغيرهم، ووضعها موضوع التنفيذ الفعلي لا مجرّد الكلامي، عندها فقط يحق له المطالبة بمعادلة “جيش شعب مقاومة” في لبنان، فالأقربون اولى منه بالمعروف، اما اللبنانيون فصاروا ضمن معادلة مختلفة تماماً قوامها “السيادة والحرية والاستقلال والازدهار”، وعقارب الساعة لن تعود الى الوراء…والدمار.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل