طوت سوريا فجر اليوم الأحد ربع قرن من حكم طاغية ونظامه الوحشي غداة إعلان الفصائل المسلحة ورئيس الحكومة السورية على وقع غموض يلفّ مصير الرئيس المخلوع، والذي فقد أثره بعد اقلاع طائرة قيل إنها تقله واختفائها عن الرادار وسط معلومات عن أن وجهته ستكون قاعدة حميميم تمهيداً لمغادرته الى موسكو.
في الأثناء واصلت الفصائل المعارضة المسلحة تحرير المعتقلين السوريين من داخل سجن صيدنايا وبينهم نساء وأطفال. وبلغ عدد السجناء المحررين أكثر من 3500 سجين من سجن حمص المركزي الواقع شمال المدينة.
انتشر على مواقع التواصل صور مباشرة لخروج نساء وأطفال من سجن صيدنايا في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
قبل صيدنايا، تم إخراج أكثر من 3500 سجين من سجن حمص المركزي، الواقع شمال المدينة.
وكان انشغل اللبنانيون عبر مجموعات “الواتساب” ومواقع التواصل بتناقل لائحة أسماء لمواطنين اعتقلوا من قبل القوات السورية خلال الحرب الأهلية اللبنانية، واختفت أخبارهم لسنوات.
فقد قلبت سيطرة الفصائل المسلحة على كامل مدينة حماة ودخولها سجن المدينة وتحرير المتواجدين فيه من سجناء ومعتقلين، مواجع عشرات العائلات في لبنان، التي لا تزال رغم مرور عشرات السنوات تتمسك بخيط أمل لمعرفة معلومة عن أحبائها الذين سجنوا في سوريا.
أما الصورة الأبرز فكانت لرجل ستيني من بلدة في عكار شمال لبنان، اختفى قبل نحو 40 عاماً.
فقد انتشرت صورة هذا الرجل الذي خرج من سجن حماة، كالنار في الهشيم، بعدما رجح بعض جيرانه ومعارفه أنه يشبه إلى حد كبير “علي حسن العلي” الذي اعتقلته القوات السورية قبل سنوات طويلة.
ولا يزال ما يقارب 622 معتقلاً لبنانياً يعتقد أهاليهم أو من تبقى من أسرهم أنهم في السجون السورية، مختفين من دون معلومات عنهم.
في حين أكدت السلطات الرسمية اللبنانية على مدار عقود أن دمشق أبلغتها بعدم وجود أي معتقل لبناني “سياسي” أو غيره في سجونها، باستثناء المتهمين بجرائم جنائية.
وكانت الفصائل المسلحة شنت منذ الأسبوع الماضي، هجوما مباغتاً على مناطق مختلفة في سوريا، حتى تمكنت اليوم الأحد من إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
