.jpg)
في 8 كانون الأول 2024، شهدت سوريا تحولًا جذريًا بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد بعد 61 عامًا من حكم حزب البعث. تمكنت فصائل المعارضة المسلحة، بقيادة “هيئة تحرير الشام”، من السيطرة على العاصمة دمشق من دون مقاومة تُذكر، مما أدى إلى فرار الأسد وعائلته إلى روسيا، حيث مُنحوا حق اللجوء. شهدت دمشق احتفالات واسعة بسقوط النظام، حيث أُزيلت تماثيل وصور الأسد، وأُطلق سراح آلاف السجناء السياسيين. في المناطق العلوية، ساد الارتباك والخوف بين الموالين للنظام، مع شعور بالارتياح لعدم لجوء المعارضة للعنف.
في هذا المجال، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد بأنه “لحظة تاريخية في الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل تفكك “الحلقة المركزية في محور الشر” الذي تقوده إيران، العدو الأكبر لإسرائيل.
وخلال زيارة قام بها إلى مرتفعات الجولان، قال نتنياهو: “ما حدث هو نتيجة مباشرة للضربات التي وجهناها ضد إيران و”الحزب”، الداعمين الرئيسيين للنظام السوري”. وأكد أن هذا التطور يوفر “فرصًا مهمة لإسرائيل، لكنه ينطوي أيضًا على مخاطر”.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل “تنتهج سياسة حسن الجوار”، وأضاف: “سنتابع التطورات عن كثب، وسنتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية حدودنا وأمننا”. وأعلن أنه أصدر تعليمات للجيش بالسيطرة على المنطقة العازلة المنزوعة السلاح على الحدود مع سوريا.
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي رافق نتنياهو في الزيارة، أن “إيران تخسر نفوذها تدريجيًا، حيث يتم قطع مخالبها واحدة تلو الأخرى”.
وفي السياق ذاته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي إن الجيش الإسرائيلي يخوض معارك على “أربع جبهات” نتيجة للتطورات الأخيرة، مشيرًا إلى أن “القوات البرية تشارك في مواجهات ضد الإرهاب في الضفة الغربية، وفي غزة، وفي لبنان، وأيضًا من خلال عمليات داخل الأراضي السورية خلال الليلة الماضية”.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد سيطرت على القسم الأكبر من مرتفعات الجولان خلال حرب عام 1967 وضمتها لاحقًا، وهي خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعمل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “يوندوف” على تسيير دوريات في المنطقة العازلة بين الجانبين منذ عام 1974.
