
في لقاء ضمّ مجموعة من الصحافيين والناشطين منذ فترة قريبة، لم تنفِ مصادر مشاركة مقرّبة من “الحزب” أن “وضعيته داخل البيئة الحاضنة، ليست على ما يرام”، مضيفة أنه “يوماً بعد يوم، تزداد النقمة في داخل البيئة الحاضنة لـ”الحزب”، كلّما تكشَّف هول الخسائر البشرية التي مُنيت بها جرّاء دخول “الحزب” في أتون إسناد غزة والدفاع عن نظام الأسد المخلوع”.
وفق ما تسرّب لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني عن هذا اللقاء، تشير المصادر ذاتها، إلى أن “الحزب يبذل جهوداً كبيرة لمحاولة امتصاص النقمة المتزايدة داخل البيئة الحاضنة، لكن الأصوات تتعالى وبتنا نسمع كثيراً في اللقاءات والمناسبات الاجتماعية في القرى والبلدات كلاماً في العلن وأسئلة من نوع، ماذا استفدنا من دخولنا في حرب غزة؟، وماذا كسبنا من دفاعنا عن نظام الأسد؟، وكيف نبّرر حمايتنا ودفاعنا عن هذا النظام في وجه الشعب السوري الذي انتفض عليه ضد إجرامه؟، ماذا يمكننا أن نقول إزاء ما نشاهده عن السجون وأقبية التعذيب والموت وبماذا يمكن التبرير؟”.
تلفت المصادر، إلى أن “هذا الكلام بات يقال بصوت عالٍ داخل البيئة الحاضنة لـ”الحزب”، فالبيئة تسأل: من أجل ماذا خسرنا خيرة شبابنا في إسناد غزة وأرقام الذين سقطوا تفوق الـ5.000 والجرحى أكثر من 10.000، فيما الشباب الذين خسرناهم في سوريا ربما يفوق عددهم هذا الرقم وكذلك بالنسبة إلى الجرحى والمعوّقين؟، ماذا كسبنا سوى نقمة الغالبية الساحقة من اللبنانيين الذين كان من الواضح أنهم يرفضون الدخول في حرب غزة، بالإضافة إلى كسب عداوة الشعب السوري ونقمته علينا لمناصرتنا نظام الأسد الذي نكَّل به وقتله وعذّبه على مدى عقود طويلة”.
المصادر نفسها، كشفت عن “نقمة شديدة تسود في أوساط البيئة الحاضنة لـ”الحزب”، والأصوات تتعالى مطالبة إياه بالتوقف وإعادة النظر بكل مساره السابق الذي ورّطها في ما لا طاقة لها على تحمّله، خصوصاً بعدما تبيّن أن كل الوعود والانتصارات التي كانت تُطلق لم تكن إلا سراباً وأوهاماً”، لافتة إلى أن “النقمة على “الحزب” تسود في معظم المناطق المحسوبة عليه، ومنها في منطقة بعلبك ومحيطها، حيث يلاحظ أن الأصوات ترتفع داخل العشائر البعلبكية بعدما تبيّن أن أرقام الشباب الذين سقطوا من صفوفها، سواء في حرب إسناد غزة أو دفاعاً عن نظام الأسد، هائلة، فضلاً عن الجرحى والذين باتوا في إعاقات دائمة، فيما تعويضات “الحزب”، وبعيداً عن كل ما نسمعه من بروباغندا وخطابات، تكاد لا تُذكر على أرض الواقع، هذا عدا عن الدمار الهائل الذي محا قرى بكاملها، فهل كنا مضطرين للتورط بهذه الكارثة التي أصابت مجتمعنا؟”.
خاص ـ ارتدادات سقوط نظام الأسد.. نهاية العمق الاستراتيجي لـ”الحزب” (أمين القصيفي)