#dfp #adsense

المسيرة… هكذا ابتدأت وهذا ما قيل فيها ولها!

حجم الخط

جعجعالمسيرةالمسيرة

هي قصّة وُرَيقاتٍ معدودات، لم يكن لها في البدايات لا مكاتب ولا تجهيزات ولا جيشٌ من المحرّرين، لكن كانت لها قضية. وكانت القضية كافية لانطلاق مسيرة عبرت، إلى الآن، تسعة وثلاثين عامًا ومئة محنة وآلاف العقبات، واستمرّت. لم يكن استمرارها صدفة، بل لأن ثمّة من قرر لها أن تستمر، مَن تعِبَ وخاطرَ مِن أجل أن تستمر. هي قصة إعمار مداميكه الكلمة ومحرابه الحرية وسقفه لا تعلو عليه إلا الرّايات. هي قصّة أعمار أفناها كتّاب ومحرّرون ومصوّرون وإداريون، تحت الضغط حينًا، وتحت القصف حينًا، وفوق منابر الكلمة في كل حين. ولم يكن صدفة أن اسمها “المسيرة“، ولم يكن من عدمٍ وبلا تعبٍ أنه تجسّد اسمًا على مسمّى. فكانت حقًا مسيرة… مسيرة نضال وقتال سلاحه المحابر والمنابر، وميدانه الصفحات المتحوّلة من راقدة بيضاء إلى رائدة علياء تُلوّنها المبادئ وأهداف القضية.

في مبنى قيادة القوات الذي كان يُعرف يومها بـ”المجلس الحربي”، وفي واحدة من غرفه الضاجّة بالحياة على مدى ساعات الليل والنهار، نُفِخَت الحياة بفكرة إطلاق نشرة توزَّع على المقاتلين تراوح مهمّتها بين التوجيه العسكري والتثقيف الفكري والتوعية على العديد من القضايا، وصولاً إلى الترفيه. كانت هناك قلّة من الشباب تطوّعوا لهذه المهمّة التي ما إن انطلقت حتى راحت تتوسّع وتتنوّع جنودًا سلاحهم الكلمة ودرعهم الحق، ومواضيع تلبي متطلبات تلك المرحلة بكل غموضها وهمومها وتحدياتها.

اختاروا لها إسم “المسيرة”، مُتأتّيًا من حالٍ مُرتَبِكة نفسيًا ومعنويًّا بعد استشهاد الرئيس بشير الجميل. وكان هناك خوف من المجهول، يقابله إصرار على مواصلة المسيرة، مسيرة النضال تلك، ومسيرة الإيمان بلبنان، والتضحية بكل غالٍ في سبيله. التضحية دفاعًا عن قناعات، وأهل وأرض وثقافة وتاريخ، كانت كلها مهدّدة بالاندثار أو بالانكسار. كان هناك مجتمع بأكمله يخشى ضياع ما ناضلَ واستُشهِد من أجله بشير الجميل. كانت الدولة المرتجاة بدأت تصبح حقيقة أمام أعين اللبنانيين، قبل أن تتوقّف بصدمةٍ مسيرةُ عودتِها في الرابع عشر من ذاك الأيلول. غير أنّ إيمانًا راسخًا في قلوب القواتيين، كان كنجمة الصبح التي تُرشد السائرين في ظلمات الليل. فسرى شُهبٌ بين الجميع أن المسيرة يجب أن تستمر، لأن تضحيات الشهداء لا يجوز أن تذهب سدىً، والأهداف التي استُشهد من أجلها أوفياء كثر يجب أن تتحقّق.

بهذا الإيمان وهذا الجو انطلقت “المسيرة”، إبنة القوات الجديدة. بهذا الحجم من التاريخ السابق والمستقبل اللاحق والآمال المعلّقة على هذه الجماعة المناضلة، انطلقت “المسيرة”. وكان عليها منذ اليوم الأول أن تحمل كل تلك الأحمال، وأن تعمل على تحقيق كل تلك الانتظارات. فتحاملت على الجرح، واستعدّت، وخاضت المغامرة من غير أن تتردّد يومًا، أو تهونَ لحظة، أو تتراخى بوعد الالتزام بالدفاع عن الحق ورفع رايته، وتوقّد مشعل الحرّية على الرغم من كل الضغوط والمضايقات والتحديات… واستمرّت “المسيرة”. قالوا فيها… شهادات!

“المسيرة” التي كتبت للآخرين، للأوفياء والمناضلين، فكانت صوتهم الصارخ، يحكونها اليوم بأصواتهم بأقلامهم بإيمانهم، شهادات حق لرافعة لواء الحق. هم عيّنة اختيرت كيفما اتّفق، لكنها تنطق بلسان عشرات الآلاف بل مئات الآلاف ممن دخلت “المسيرة” بيوتهم وقلوبهم، ممن خبأوها تحت قمصانهم على صدورهم عند صدورها، لنقلها تعميمًا لكل متابع ومحب. هي صوتُ مَن كان يومًا، وكانت، في المقلب الآخر، ومع الأيام صقلت نار الأحداث ذهب الأطراف فانصهر الصالح منها في بوتقة لبنان، والدولة، والتطلُّع إلى مستقبل يليق بأبنائهم، وانخرط الجميع في مسيرة واحدة!

 

النائب غسان حاصباني:

هي مسيرة نضال نحو الجمهورية القوية، مسيرة بناء وطن، لا تتوقف ولا تتعب، فتبقى “المسيرة” ليبقى لبنان.

 

النائب فادي كرم:

مجلّة “المسيرة” تُجسّد بمسيرتها النضالية مسار المقاومة اللبنانية الحقيقية الصافية لأجل بقاء لبنان الحرّ وصمود الانسان اللبناني المُميّز بحبه للعيش الكريم والمواطنية الصحيحة. “المسيرة” كانت وستبقى ركيزة من ركائز وطن الارز بهويته وبثقافته.

 

النائب ملحم الرياشي:

المسيرة التي ابتدأت منذ الأجداد والآباء، المسيرة التي أَطلَقت من بنادق أقلامها الأمل والرجاء والقوّة والصمود، وخطّت بأحرف مذّهبة ومهذّبة سطور الأبطال وأساطير حكاياتهم الاستثنائية، هي المسيرة التي تملك العيد، وهي المسيرة السائرة بثبات نحو الزمن الآتي، وهي المسيرة التي نعيّد حكاياتها بالألوان؛ الف تحية وتحية… ومحبة!!

 

النائب وضاح الصادق:

أولاً وقبل كل شيء، “المسيرة” هي تاريخ أحترمه حتى ولو كنا في يوم من الأيام في مواقع متباعدة أو متقابلة. ففي زمن الحرب الأهلية كانت “المسيرة” تمثل الطرف الآخر بالنسبة إلينا. وبعد تلك الحرب زالت الحواجز النفسية مع تلك التي كانت على الأرض، وبتنا نتفق على كل شيء، وصرنا في حلف واحد. بالنهاية، أكثر ما يعبّر عن كل تلك الفترة هو الأسم: “المسيرة”. وهو مسيرتنا جميعًا ومعًا، والتي توحّدت في وقت من الأوقات من مسيرتين إلى مسيرة واحدة. كما يسجَّل لـ”المسيرة” صمودها كل تلك الفترة. فعندما تغيَّرَ الإعلام تغيّرت معه وبقيت موجودة، بقيت على كلمتها. ولا شك في أنه يمكن اتخاذها مثالاً لصمود الإعلام واستمراريته ولمسيرة واضحة دائمًا… ويعطيكن ألف عافية.

 

النائب رازي الحاج:

“المسيرة” التي يتطابق عمري مع عمرها تعني لي الكثير، إذ منذ صغري كنت بمكانٍ ما أشعر برهبة، وبأن هذه المجلة ليست مجرّد مجلة سياسيّة تشبه مثيلاتها. فبكل عدد من أعدادها وثيقة سياسية فيها عهد ووعد. واستمررنا هكذا وشببنا على هذا الشعور إلى أن واكبنا صدورها بحلة جديدة بعد خروج الدكتور سمير جعجع من المعتقل وعودته إلى قيادة حزب القوات اللبنانية وتنظيمه. فاستمرّ هذان الوعد والعهد. فكل صفحة من صفحاتها وكل كلمة تختصر قضية دُفِعَ ثمنها دم ونضال وعرق ودموع. وبالتالي لا يمكن لأي مخلص إلا أن يقف بإجلال واحترام أمام “المسيرة” التي تمثّل اليوم، ليس فقط رأي حزب سياسي فاعل، إنما تمثّل أيضًا كل هذا الوجدان اللبناني الكياني. وحقيقةً لكل كتّاب “المسيرة” وأسرتها كافّةً ولكل فرد فيها، هو مدرسة في النضال والإعلام الحر والوفاء. لذلك، فعهدنا أن نكون نحن أمينين على هذه المسيرة التي تختصرها مجلة “المسيرة” وعلى هذا العهد باقون إلى أبد الآبدين دفاعًا عن لبنان وعن لبنان فقط، وعن القضية اللبنانية المقدسة. وستبقى هذه المسيرة شعلة للحرية والحقيقة وللنضال الذي لن نتوقف عنه مها كبرت الصعوبات.

 

النائب نزيه متّى:

بداية أود شكركم على هذه الفرصة التي أتاحت لي التحدث عن “المسيرة”. لكن يعلم الجميع أنه عند التحدث عن “المسيرة” فهناك مسؤولية كبيرة ورهبة كبيرة، لأن “المسيرة” هي أكثر من مجرّد مجلة تتحدث عن الحرب والسلاح والنضال والسياسة والاقتصاد والرياضة وسواها، لأننا بكل بساطة ربينا على هذه المجلة فصنعت ذاكرتنا وعلّمتنا معنى القضية، تَعلَّمنا منها معنى أن يكون لك هدف في الحياة، قرأنا قصص آلاف الشهداء والمقاتلين، الذين بذلوا أغلى ما عندهم وهو الذات، في سبيل أن تبقى المسيرة مستمرّة. واستمرّت المسيرة على الطريق الصحيح، لم نصل بعد إلى أهدافنا كاملة، لأن طريق الأهداف الحقة دائمًا طويل. إلى هذا الحد مسيرتنا فيها مسؤولية وفيها رهبة. المسيرة منطلقة قبلاً وموجودة الآن، وستستمر في المستقبل إلى أن يتحقق الهدف.

 

النائب غياث يزبك:

“المسيرة” هي العنوان لإعلام قضية. وإذا كان للقضايا الكبرى من عنوان فـ”المسيرة” تجسّد هذا العنوان العريض بأرقى وأبهى تجلّياته. هي كُتِبت بحبر من دم لتكون على مسار القوات اللبنانية كحارسة للقضية. مرّت في شتى أنواع الاضطهاد، فقاومت المحتل والرّشوة والتّرهيب والتّرغيب، ونجحت في كل هذه الاختبارات، وهي اليوم خطُّها متصاعد، مترابط، لا تشوبه شائبة. ولمن يسأل لماذا وُجِدت؟ أولاً، هي وُجِدَت لتنوير المقاتل بذخيرة الفكر والمعرفة. وثانيًا وُجِدَت للتوجّه إلى المجتمع الحاضن للمقاومة، ليعرف لماذا هو يقاوم وأن كل إنسان في عمله الصادق هو مقاوم. وثالثًا، عندما وقع لبنان تحت سطوة الاحتلالات المتتالية، كانت “المسيرة” قبس النّور، ونقطة الضوء، والمنارة التي ترشد الناس إلى لبنان قضية الحق الذي يستحق أن نستشهد في سبيله بشرف وأن نعيش من أجله بكرامة.

 

النائب السابق أنطوان زهرا:

مجلّة “المسيرة” هي ذاكرتنا الحيّة، تختصر نضال القوات آلامًا وأحزانًا ومصائب وانتصارات. واكبت القوات على مدى كل ذلك التاريخ وكانت وفيّة لأماناته. وحافظت على رسالتها الوطنية الإجتماعية، وكانت وستبقى مسيرة لأجيال قادمة. وأنا الذي واكبتها في كل تلك المحطات، لا يمكنني أن أتخيّل استمرار المسيرة من دون مجلّة “المسيرة”. تلك العاكسة وطنًا لا يشبه أي وطن لأنه يحتمل التنوّع ويحتضن كلّ أهله. لا يمكنني أن أتخيّل استمرار كل ذلك من دون مواكبة مجلّة “المسيرة” كاتمة الأسرار ومؤرّخة المراحل وموثّقة الأحداث، وحاملة راية المسيرة النضالية الساعية أبدًا إلى بناء وطن.

 

الوزير السابق جو سركيس:

مجلة “المسيرة” لم تكن يوما مجلة عادية أو تقليدية كسائر الوسائل الإعلامية لأنها لطالما كانت حاملة لقضية ولوجدان ولمشروع. فمنذ نشأتها تحمل “المسيرة” في طياتها قضية وطنية مقدسة، ومشروع نضال ومقاومة، وميزتها أنها لم تتراجع ولم تتوانَ لحظة في العمل لهذه القضية بكل التزام ووفاء. وبمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لصدور “المسيرة”، أتقدم من أسرتها بأطيب التمنيات، داعيًا لها ولفريق العمل بالنجاح المستمر في نقل الحقيقة إلى جميع قرائها ومحبيها وهم كثر في لبنان وبلاد الانتشار.

 

كتب سيمون سمعان في “المسيرة” ـ العدد 1759

 

للإشتراك في “المسيرة”Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل