#adsense

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” يختنق.. انتهى الأوكسيجين السوري

حجم الخط

نتهى الأوكسيجين السوري

انتظر أبناء القصير الواقعة في الريف الغربي لمحافظة حمص 11 عاماً ونيّف، قبل عودتهم إلى مدينتهم التي تغيّرت معالمها، وإلى قراهم التي تم جرفها كما يفعل الجيش الإسرائيلي، لكن الجرف هذه المرة كان على يد “الحزب” الذي احتل تلك المنطقة وهجّر أهلها تحت حجج واهية، لكن اليوم مع سقوط حكم الأسد الفار، فرّ ألاف مقاتلي “الحزب” من دون أي مقاومة.

وفقاً للمعلومات الواردة من هناك، فإن القصير عادت إلى أصحابها من دون ان تشهد أي معركة بعد فرار عناصر “الحزب بل كانت أمام حالة استسلام تام من قبل “الحزب”، كما أن أهالي القصير هم الذين عادوا إليها لكن هذه المرة كمقاتلين كونهم يعرفون جيداً معالم المنطقة التي استغرقت اعادتها ساعتين فقط.

تضيف المعلومات عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “معظم مقاتلي الحزب فرّوا إلى لبنان تاركين أسلحتهم، وبعضهم سلّم نفسه للفصائل المسلحة، مع العلم ان عناصر الحزب بنوا تحصينات كبيرة وكان لديهم الكثير من الأسلحة دعماً للنظام، لكن مع سقوط الأسد الفار، سقط الحزب مستسلماً في القصير التي خاض معارك ضارية للسيطرة عليها، وقدم مئات القتلى من صفوفه لاحتلال القصير”.

تشير المعلومات نقلاً عن بعض المقاتلين التابعين للحزب، بان النظام السوري الساقط أعطى معلومات عن اعداد المقاتلين في القصير واحداثيات المواقع العسكرية التابعة للحزب، بالتالي، فضلوا الفرار على الوقوع في كمائن كان يتم التحضير لها من قبل الفصائل السورية، والعودة إلى لبنان، مع العلم ان الشيخ نعيم قاسم كان قد وعد بإرسال عناصر الحزب لمنع سقوط الأسد، إلا أن الفصائل السورية سبقت الحزب واسقطت حكم الأسد.

تقول المعلومات إن كل ما روج له الحزب من روايات كاذبة وفبركات عن أنه يقاتل في سوريا من اجل من قدوم الإرهاب إلى لبنان سقطت، وظهرت الحقيقة مع سقوط الأسد، واختار الشعب السوري الذي زعم الحزب الدفاع عنه، بانه لا يريد بشار الأسد، بل يريد التخلص من إجرامه وإجرام الحزب بحق الشعب السوري”.

توازياً، وبعد الهزيمة التي لحقت بالحزب في لبنان خلال الحرب الأخيرة، يبدو ان الهزائم تتوالى، فمع سقوط النظام السوري، فقد الحزب احد اهم ولربما البوابة الوحيدة التي تدخل عبرها الأسلحة، وهي سوريا، وضاق الخناق عليه وفقد المتنفس الوحيد، ولسقوط نظام الأسد انعكاسات سلبية على “الحزب” لا يمكنه تعويضها، وبات في وضع صعب ولا خيار امامه غلا بالتخلي عن ما تبقّى من سلاحه، خصوصاً ان حركة المطار والمرفأ مراقبة تماماً ولا يمكن إدخال أي قطعة سلاح للحزب.

مصادر مطلعة تعتبر أن على مدى عقود، شكّل النظام السوري ركيزة أساسية في معادلة النفوذ الإقليمي للحزب، ومع الهجوم الذي شنته فصائل المعارضة السورية قبل أيام، وسيطرتها السريعة على حلب وحماة، وتقدمها نحو حمص، ولاحقاً دمشق ما أدى إلى سقوط نظام الأسد، وجد الحزب نفسه أمام تحدٍ استراتيجي جديد، يحمل تداعيات كبيرة على نفوذه الذي تعرض إلى تقلّص كبير جداً.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “سوريا تعد شرياناً حيوياً للحزب، وهذا ما دفعه للانخراط العسكري المباشر لدعم النظام السوري منذ اندلاع الحرب في عام 2011، حيث دافع عن النظام في مواجهة ما وصفه بمحاولات إسقاطه من قبل قوى خارجية ومعارضة مسلحة، لكن هدف الحزب كان تامين خاصرته الحيوية التي فقدها اليوم، وبات مكشوفاً من كافة الجوانب”.

تتابع المصادر: “تأمين خطوط نقل الأسلحة بالنسبة إلى الحزب من الأولويات المقدسة لديه ويعتبر هدفاً استراتيجياً ولوجستياً مع إيران عبر الأراضي السورية لضمان تدفق الأسلحة لتنفيذ الأجندة الإيرانية، بالتالي، فإن المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا، هي الشريان الأساسي وبمثابة خط الدفاع الأول لبقاء الحزب، وهذا يعني ان الحزب اليوم يختنق وخسر كافة خطوط الإمداد، وليس من المبالغ فيه القول إن الحزب مهدد بالسقوط عسكرياً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل