
التغيرات الكبيرة والمتسارعة التي حصلت في المنطقة انعكست سريعاً على لبنان، وراحت المسافة للوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية تضيق أكثر فأكثر، لكن بعض القوى السياسية يحاول تجاهل التغيرات التي حصلت لأنه فقد الكثير مما كان يعتمد عليه على مدى الـ40 عاماً الماضية، وهو يشعر اليوم بأنه بات بلا أجنحة، ويرفض الاعتراف بالواقع الذي وصل إليه، لكنه في باطن الأمر، يدرك أن السياسة التي اعتمدها طيلة هذه الأعوام لم تعد مجدية وفشلت في تحقيق أهدافها، وعليه القبول بما حصل للانطلاق نحو مرحلة جديدة مشرقة تضع الأسس الأولية لمرحلة بناء لبنان وعودة الدولة ومؤسساتها.
الاستكبار لم يعد ينفع، ومنطق فرض الشروط انتهى، ودخلنا في مرحلة مختلفة تماماً عن سابقاتها، وهي مرحلة التكاتف لأن من دونه لا يمكن بناء لبنان، وعلى كل من يحاول اليوم الاستفراد بالقرارات والعودة إلى فرض الشروط وعرقلة الاستحقاقات الدستورية، إعادة قراءة سلوكه المدمّر والمعطّل للدستور، والذهاب نحو نهج جديد للنهوض بلبنان.
مصادر في المعارضة، تعتبر أن ما يقال في الإعلام من بعض القوى السياسية، يختلف عمّا يُنقل لهم في الكواليس، والجميع يدرك طبيعة التغيرات والتحولات التي حصلت والتي أدخلت لبنان في مرحلة جديدة، وما يقولونه يقع في سياق الحفاظ على ماء الوجه، ولا يمكن لأحد الهروب من مرحلة بناء الدولة في لبنان، ومن لا يريد ذلك، يُخرج نفسه من المعادلة الوطنية، إذ انتهت مرحلة تغييب الدولة ودورها، والمجتمع الدولي والعالم بأسره بات في هذا المكان.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الاتصالات ناشطة رئاسياً وراء الكواليس من أجل الوصول إلى مساحة مشتركة، إنما لا يمكن القول إن الأمر انتهى رئاسياً، لكن الاتصالات الناشطة مستمرة وهناك ما يتم الإعلان عنه أما المضمر فأكثر بكثير”.
