.jpg)
لا يزال “الحزب” يتلقى الضربات، وكان سقوط النظام السوري بمثابة الضربة القاضية للحزب الذي قدَّم آلاف القتلى لبقاء هذا النظام الذي رحل من دون أي عناء، ومن دون حتى التشاور مع حلفائه وخصوصاً “الحزب” الذي تفاجأ بسرعة سقوط الأسد واضطُّر إلى سحب عناصره الموجودة في سوريا، ولا بدَّ أنه سيمنح نفسه بعض الوقت للإجابة على ما تقدَّم من أسئلة لضبط طريقة تحركه واستراتيجيته في المرحلة المقبلة، بناء على التطورات في سوريا التي جاءت لتعزل “الحزب” وتقطع عليه طريق توريد السلاح من إيران عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان.
مصادر مراقبة تعتبر أن هروب بشار الأسد وسقوط نظامه قصم ظهر “الحزب” بالضربة القاضية، فهو فقد أحد اهم حلفائه، وخسر أرضاً حيوية لتزويده بالأسلحة، وهذه الخسارة ستكلفه الكثير في الساحة الداخلية، حيث بدأت الأصوات المناوئة لنفوذه وسلاحه ترتفع، داعية إلى توظيف التطورات الحالية في الضغط على الحزب.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لم يعد الحزب قادراً على الاستكبار ووضع نفسه في مستوى قدرات إسرائيل العسكرية، خصوصاً بعدما ثبت تفوقها عليه بفوارق كبيرة خلال الحرب الأخيرة، وأي مغامرة جديدة من قبل “الحزب” ستكون بمثابة فرصة للإسرائيليين للإجهاز عليه تماما”.
تشير المصادر، إلى أن “ما يزيد من صعوبة الوضع لدى “الحزب”، بعد سقوط سوريا في أيدي خصومه، وهي التي مثَّلت الرئة التي كان يتنفس بها، هو أن إيران بدورها في ورطة ولا تقدر على إنقاذه عملياّ، خصوصاً من ناحية تهريب السلاح، ولذلك تسعى طهران لفتح ثغرة في علاقتها بالطبقة السياسية الجديدة في دمشق، على الأقل بهدف تخفيف الاحتقان ضدها والحد من التأويلات التي تشير إلى أن خسارتها لسوريا تعتبر ضربة قاصمة لها”.
