
يستمر الحراك اللبناني الرسمي في مواكبة التطورات، اذ وصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى اسبانيا في زيارة رسمية حيث سيجتمع مع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للبحث في تطورات اوضاع المنطقة. كما اجرى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدلله بوحبيب اتصالاً بنظيره المصري بدر عبد العاطي، تشاورا فيه بآخر المستجدات في سوريا، وضرورة التحرك العربي لمواكبة سوريا في هذه المرحلة الدقيقة، وحسب بيان للخارجية اللبنانية، تم التوافق على ضرورة إجراء مشاورات عربية، وعقد إجتماع وزاري قريب، من المرجح ان يحصل وفقاً للمشاورات الجارية حاليا بين الوزراء العرب المعنيين في نهاية الاسبوع الحالي، لمواكبة الاحداث السورية.
إستكمل الوزير بوحبيب مساءً اتصالاته ومشاوراته الوزارية العربية حول سوريا بالتنسيق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وتواصل هاتفيا ونائب رئيس الحكومة ووزير خارجية الاردن أيمن الصفدي، حيث وضعه الوزير بوحبيب في اجواء اجراءات تثبيت وقف إطلاق في لبنان. كما تم التطرق ايضاً الى امكانية انعقاد اجتماع تشاوري وزاري عربي حول سوريا.
واتصل بوحبيب ايضاً بالممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، “مبدياً استعداده لتطوير التعاون مع الفريق الجديد المنتخب في المفوضية الأوروبية خلال زيارته المزمع إجراؤها الى بروكسل الاسبوع القادم. كما ابدى الوزير بوحبيب رغبته بمساعدة لبنان في عملية اعادة الإعمار وتعزيز قدرات القوات المسلحة، والادارات العامة”.
من جهتها اعربت كالاس “عن رغبة الاتحاد الاوروبي بمساعدة لبنان، وشجعت على إتخاذ السلطات اللبنانية خطوات لمساعدة أنفسهم كي يساعدهم الاتحاد الاوروبي، من خلال الاسراع بإنتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة، وإجراء إصلاحات إقتصادية”. تبادل الطرفان أهمية مواكبة ما يجري في سوريا، وإنعكاسه على المنطقة وأوروبا، نظرا” للترابط والتأثير المتبادل بين الشرق الاوسط وأوروبا.
ولاحقا اعلنت كالاس “أنها تحدثت مع وزير الخارجية اللبناني، ومن المهم أن يصمد وقف إطلاق النار بين “الحزب” وإسرائيل”، مضيفة: “ان الاتحاد الأوروبي عازم على مواصلة دعم لبنان»ونحن نتابع عن كثب التطورات في سوريا وتداعياتها على المنطقة”.